ماذا لو لم يكن لدينا ملتقى أسبار في السنوات العشر الماضية؟
May 12, 2025
:تفاصيل الخبر
في احتفالية الذكرى العاشرة لتأسيس ملتقى أسبار، ألقى الدكتور عبدالله الحمود كلمة نيابة عن أعضاء الملتقى، عبّر فيها عن الامتنان للدور الريادي الذي لعبه الملتقى خلال عقد من الزمن في تعزيز الفكر والحوار والتكامل المعرفي. وبدأ كلمته بالتساؤل الاستشرافي: ماذا لو لم يكن لدينا ملتقى أسبار في السنوات العشر الماضية؟ ثم استعرض أثر الملتقى في حياة أعضائه، وفي الحراك المجتمعي والفكري والثقافي الوطني. وهذا نصّ كلمته:
ماذا لو لم يكن لدينا ملتقى أسبار في السنوات العشر الماضية؟
• لفقدنا فرص التعلّم المتخصص بعضنا من بعض،
• لافتقدنا فرصة ثمينة لتبادل الأفكار الجديدة ومناقشتها.
• لخسرنا فرصة التدرب على فكرة التعاون والتكامل بين التخصصات من أحل فهم أعمق للأشياء.
• لحُرمنا فرصة ثمينة لمنصة بديعة للابتكار الثقافي والاجتماعي والاقتصادي.
• لكان هناك بالتأكيد نقص في المبادرات المجتمعية الجديدة والطموحة.
• لفقدنا شبكة من الخبرات الأكاديمية والمهنية ذات الكفاءة والمسؤولية.
• لشهدنا نقص الفرص في تطوير مهارات التفكير والنقاش والحوار وتبادل وجهات النظر، لتعزيز ثقافة احترام التباينات والاختلافات.
• لرأينا نقصا في منافذ الدعم الفكري لعدد من المشروعات المجتمعية.
• لفقدنا وبخاصة الشباب مِنّا، فرص الإلهام لتطوير الملَكات الشخصية.
• لحُرمنا متعة التطوع في إعمال الفكر والذهن والتأمل، لخدمة مصالحنا المجتمعية.
• لافتقدنا فرصة الفهم المتبادل بين الأجيال، باعتبار أن ملتقى أسبار يتكون من جيلين أو ثلاثة.
• لرأينا نقصًا في فرص التأثير الإيجابي غير الربحي على المجتمع وقضاياه.
• لشهدنا نقصا في دعم الأفكار الريادية، باعتبار أن ملتقى أسبار مثّل منصة مهمة لإيصال أفكار الأعضاء ورؤاهم للجهات المعنية في كل تخصص.
• لفقدنا منصة لصقل المواهب الشابة من أعضاء الملتقى ومن متابعي مخرجاته من القراء.
• لقلّت فرص التعارف وبناء العلاقات المعرفية، والإنسانية بين النخبة المجتمعية.
• لشهدنا نقصا في دور النخبة الثقافية في التأثير المجتمعي المنشود.
• لاحتجنا لمساحة محترفة وآمنة للحوار البنّاء.
• لشهدنا نقصا في منصات التحفيز على التفكير النقدي.
• لفقدنا هذا الأرشيف المعرفي والنقاشي المتراكم المهم جدا.
• لشهدنا ضعفا في الإسهام في صياغة رؤى مستقبلية لمجتمع طموح.
• لبدت حاجة أعمق لتحفيز المبادرات المشتركة بين القطاعين العام والخاص.
• لرأينا حاجة تتزايد للتفاعل مع القضايا الراهنة.
• لتطلعنا لمزيد من توثيق التجارب والخبرات المحلية.
• لشهدنا بالتأكيد غياب ملتقى فكري ثقافي يستقطب الطاقات الخبيرة والشابة معّا فيُخرج لنا تقارير تستوعب تباينات الرؤى والتطلعات.
• لافتقدنا تلك الفسيفساء الوطنية التي تعبر عن التجارب الناجحة من عدة مناطق في المملكة.
• لأدركنا متأخرين، كيف يكون قاسيًا اختفاء بيئة فاعلة في بناء مجتمع معرفي متماسك.
• لشهدنا حاجة لمزيد من التعريف بالإنجازات المحلية، واستيعابها في النقاشات المتخصصة.
• لشهدنا نقص الأثر الإعلامي للأنشطة الفكرية الثقافية.
• لرأينا قلة التفاعل بين الأوساط الأكاديمية، وخبراء المهن المجتمعية.
• لشهدنا قلة التحفيز على الصبر على التفكير والابتكار والإبداع، ومن ثم الكتابة والنشر.
• لشهدنا جوانب من إهمال الطاقات النسائية في العمل المعرفي الملهِم.
• لفقدنا مرجعا معرفيا توثيقيا مهما للنقاشات المجتمعية المتنوعة.
• لتأكد لنا غياب الحاضنات الفكرية للمبادرات المجتمعية التي تتيح فرصا للتعبير المسؤول الواعي.
• لشهدنا صعوبة في قياس تطور الفكر المحلي بدون مرجعية معتبرة.
• لشهدنا حاجة لمزيد من تعزيز جودة المقترحات المجتمعية وحلول المشكلات.
• لضاعت إحدى أهم فرص بناء سردية وطنية مشتركة بين نخب متخصصة.
• لظهرت صعوبة في اكتشاف مبكر لعدد من التحديات المجتمعية.
• لخسرنا أحد أهم جسور التواصل بين الأفراد والمجتمع.
• لاكتفينا ربما بمستوى منخفض من جودة الحوارات العامة في منصات التواصل.
وخلاصة القول: لو أنه لم يكن لدينا ملتقى أسبار خلال السنوات العشر الماضية: لافتقدنا بيت خبرة مهم يتابع التحولات المجتمعية والثقافية، ويناقشها، ويدرسها، ويوصل خلاصاته لجهات الاختصاص.
كلمة الدكتور/
عبدالله الحمود







