الأمن يبدأ من الداخل: ندوة “ملتقى أسبار” تحدد “الصحة النفسية” كركيزة للاستقرار الأمني

أكتوبر 19, 2025

:تفاصيل الخبر

نظّم “ملتقى أسبار” مساء السبت (18 أكتوبر 2025) ندوة بعنوان: “الصحة النفسية كركيزة للاستقرار الأمني: منظور استراتيجي للأمن الاجتماعي”.

أكد المشاركون في الندوة، وهم نخبة من الأكاديميين والخبراء المتخصصين في علم النفس الشرعي والجنائي والإرشادي والاجتماعي، أن الاهتمام بالصحة النفسية يتجاوز كونه مسؤولية فردية أو خدمة صحية تقليدية، ليصبح استثماراً استراتيجياً ومسؤولية مجتمعية تكاملية ضرورية لتعزيز الأمن والاستقرار الشامل في المجتمع.

وأوضح الخبراء أن الصحة النفسية هي “استثمار وقائي في أمن الإنسان والمجتمع”، مشيرين إلى أن الأمن المجتمعي لا يقتصر على الحدود والإجراءات الخارجية، بل يبدأ من حماية الإنسان من الداخل ومنحه التوازن النفسي والإحساس بالانتماء. ودعموا رؤيتهم ببيانات دولية تؤكد العائد الاقتصادي الإيجابي الكبير للاستثمار في علاج الاضطرابات النفسية، ما يسهم في زيادة الإنتاجية وتقليل التكاليف الصحية.

وأكد المتحاورون أن الأمن في المنظور الجنائي “يبدأ من الداخل وليس من الخارج”، أي بقدرة الفرد على ضبط انفعالاته ودوافعه. وتم تحديد ثلاثة مستويات أساسية للوقاية من الانحراف والجريمة:

• الوقاية الأولية: تبدأ من المراحل العمرية المبكرة لغرس الوعي الانفعالي وضبط السلوك، مع الإشادة بالمبادرات الوطنية الهادفة في هذا المجال.

• الوقاية الثانوية: ترتكز على التدخل المبكر مع الفئات المعرضة للخطر، منوهين بدور المراكز الوطنية التأهيلية النوعية.

• الوقاية الإدراكية: التي تركز على تصحيح التشوهات المعرفية والأفكار الخاطئة التي تعد أساساً للسلوكيات المنحرفة.

وربط المشاركون بين مفهوم “الرفاه النفسي” والقدرة على التكيف والتواصل الإيجابي كشرط أساسي لتحقيق الأمن الاجتماعي. ودعوا إلى ضرورة تطوير سياسات وطنية ذكية تعتمد على تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لـ “رصد جودة الحياة” لدى الأفراد، وتوفير مؤشرات واضحة للتدخل المبكر لدعم الاستقرار النفسي والمجتمعي، مشيرين إلى توافق ذلك مع مستهدفات برامج رؤية 2030 الوطنية.

وشدد الخبراء على أن الاضطرابات النفسية هي في طبيعتها “فردية” ولا ترتبط بفئات محددة، بل تعتمد على قوة الشخص الداخلية ونمط شخصيته. وأكدوا أن الوقاية هي أساس الأمن الاجتماعي و”خير من العلاج”، موصين أفراد المجتمع بالانخراط الإيجابي في نشر ثقافة الصحة النفسية وتحمل مسؤوليتهم تجاه أنفسهم ومجتمعهم.

وفي الختام، دعا المشاركون إلى العمل نحو إطار وطني شامل ومستدام للبرامج الوقائية والتاهيلية، مقترحين مشروعاً وطنياً للوقاية الاستباقية يقوم على دمج التقنية الحديثة لضمان وصول خدمات الدعم النفسي للمحتاجين في الوقت المناسب.

لمشاهدة الندوة على يوتيوب: https://www.youtube.com/live/LNr4FV7zXoE

:آخر الأخبار

ندوة: بعنوان “البودكاست وصناعة التأثير: من المنصات الرقمية إلى تشكيل الوعي الجمعي”

“أسبار” يناقش تحويل الرسائل الجامعية إلى حلول وطنية

ملتقى أسبار ينظم ندوة بعنوان: “الرسائل العلمية في برنامج الدراسات العليا: نحو التجديد وتفعيل الأثر التنموي”

Scroll to Top