“أسبار” يناقش دور البودكاست في إعادة تشكيل الوعي المجتمعي وصناعة الهوية
فبراير 15, 2026
:تفاصيل الخبر
أكد أكاديميون وخبراء إعلاميون أن صناعة “البودكاست” في المملكة العربية السعودية تجاوزت كونها مجرد وسيلة ترفيهية صوتية، لتصبح “منتجاً ثقافياً” فاعلاً يساهم في إعادة ترتيب أولويات الجمهور وتشكل وعيه الجمعي. جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها ملتقى أسبار تحت عنوان “البودكاست وصناعة التأثير: من المنصات الرقمية إلى تشكيل الوعي الجمعي”.
وأوضحت د. منال الجعيد، الأكاديمية في الإعلام الرقمي، أن البودكاست شهد تحولاً جذرياً من ممارسات فردية بسيطة إلى نظام إنتاج رقمي متكامل. وأشارت إلى أن قوة الصوت في بناء علاقة وثيقة مع المستمع جعلت منه وسيلة قادرة على معالجة القضايا بعمق، بعيداً عن الصيغ الخبرية التقليدية، حيث يعتمد على “أنسنة” المحتوى من خلال القصص والتجارب الشخصية.
من جانبه، استعرض د. عبد الله الحمود، أستاذ الإعلام، دور البودكاست في صناعة “الأمان المعرفي”، مشيراً إلى أن هذه الوسيلة لا تكتفي بنقل المعلومات، بل تصنع “طريقة فهم المعرفة”. وحذر الحمود من مخاطر “التأثير غير الواعي” كالتضليل والانحياز، مشدداً على أن “حرية القول في البودكاست يجب أن تقترن بمسؤولية الأثر”. كما كشف عن نتائج دراسات أجراها مركز “لومينا سباير”، أظهرت أن 74% من مقدمي البودكاست في المملكة يمتلكون كفاءة مهنية عالية.
وفي استعراض للتجارب العملية، تحدث أ. محمد الزهراني (مقدم بودكاست مصراع) عن أهمية “الصدق” كعنصر جذب أساسي، مؤكداً أن الجمهور ينحاز للمحتوى الذي يحترم عقله ويبحث عن الإجابات الحقيقية لا النموذجية. فيما تناول د. سعود هلال (مقدم بودكاست رسالة الجامعة) قدرة البودكاست على صنع “قناعات” وليس فقط “انطباعات” عابرة، نظراً لطبيعة الاستهلاك التي تعتمد على الانتقاء الذاتي والتركيز العالي.
واختتمت الندوة بعدة توصيات مهنية، أبرزها ضرورة إعداد “مدونة سلوك” للتعامل مع الموضوعات الحساسة في منصات البودكاست، وإيجاد برامج تدريبية متقدمة للمقدمين والضيوف، بالإضافة إلى تعزيز الأدوات التفاعلية مع الجمهور لضمان استدامة هذه الصناعة وتطوير أثرها الإيجابي في المجتمع.
لمشاهدة الندوة على يوتيوب: https://www.youtube.com/live/4SH6sgYuXVo






