الازدحام في الرياض تحدٍ تنموي.. والحلول تبدأ من النقل العام والتخطيط المتكامل
أبريل 13, 2026
:تفاصيل الخبر
أكد مختصون في التخطيط الحضري والنقل أن الازدحام المروري في الرياض لم يعد مجرد تحدٍ خدمي، بل تحول إلى قضية تنموية مركبة تمس جودة الحياة وترتبط بكفاءة الاقتصاد الحضري، مشددين على ضرورة تبني حلول شاملة تتجاوز المعالجات التقليدية القائمة على التوسع في البنية التحتية.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها ملتقى أسبار؛ لمناقشة واحدة من أبرز التحديات الحضرية في الرياض، وكانت بعنوان “الازدحام المروري في مدينة الرياض: حلول مبتكرة ومستدامة للنقل الحضري”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء في مجالات النقل والتخطيط العمراني.
حيث قدمت الندوة رؤية شاملة تجمع بين الجوانب التخطيطية والهندسية والسلوكية، من خلال السعى إلى الانتقال من مجرد تشخيص مشكلة الازدحام المروري إلى وضع “خارطة طريق” استراتيجية تحقق التوازن بين التوسع العمراني وكفاءة النقل في الرياض.
وأوضح خلالها المشاركون على أن تعدد العوامل المؤثرة في الازدحام مرتبط بعدة عوامل رئيسية، هي:
· التخطيط العمراني.
· الحوكمة والإدارة المرورية.
· هندسة الطرق.
· وعي السائق بأوقات الذروة المناسبة للتنقل.
كما أكد المشاركون ، أن الاعتماد المرتفع على المركبات الخاصة يُعد من أبرز مسببات الازدحام، مؤكدين أن التوسع في الطرق لم يعد حلاً كافياً؛ بل قد يؤدي إلى زيادة الطلب على استخدامها بمرور الوقت، في ظل ما يُعرف بتأثير “الطلب المستحث”. وأشاروا إلى أن تحسين كفاءة التنقل يتطلب إعادة صياغة العلاقة بين أنماط استخدام الأراضي وشبكات النقل، بما يحد من أطوال الرحلات ويعزز من كفاءة الحركة داخل المدينة.
في حين شدد المتحدثون على أهمية تطوير منظومة التخطيط العمراني وتحديث المخطط الاستراتيجي بما يدعم مبدأ التكاملية في النقل، تتقدمها مشاريع استراتيجية كبرى مثل مترو الرياض، إلى جانب دعم خدمات الحافلات والنقل التشاركي، وتطوير مناطق التطوير الموجه للنقل العام TOD بما يدعم زيادة الكثافات وتوفير بدائل حقيقية وفعالة لاستخدام المركبات الخاصة، وبشكل يسهم في تخفيف الضغط على الشبكة المرورية.
كما تطرق المشاركون الى أهمية تحديث انماط تخطيط الاحياء السكنية وهيكلة استعمالات الاراضي وتبني التكاملية واحياء ١٥ دقيقة
وفيما يخص جانب الحلول التقنية، ناقش المشاركون دور الأنظمة الذكية في إدارة الحركة المرورية، من خلال تحسين توقيت الإشارات، وتوظيف البيانات الضخمة في تحليل أنماط التنقل والتنبؤ بها، بما يعزز من كفاءة استخدام الطرق القائمة ويحد من الحاجة إلى توسعات مكلفة.
كما سعت الندوة إلى بلورة توصيات ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ. من أهمها : أهمية التغيير السلوكي كعنصر مكمل للحلول التقنية والتخطيطية، وتشجيع أنماط العمل المرن والعمل عن بُعد، وتعزيز ثقافة استخدام النقل العام، إلى جانب تبني سياسات تنظيمية تسهم في إدارة الطلب على التنقل، خصوصاً خلال فترات الذروة.
واتفق المشاركون على أن تحقيق تحول مستدام في منظومة النقل يتطلب تكاملاً وثيقاً بين التخطيط الحضري، والتقنيات الحديثة، والسياسات التنظيمية، واتباع “خارطة طريق” استراتيجية توازن بين التوسع العمراني وكفاءة النقل. بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تحسين جودة الحياة وتعزيز كفاءة المدن.
شارك في الندوة نخبة من الأكاديميين والخبراء،وهم:
أ.د. فيصل المبارك، وأ.د. صالح الفوزان،
وأ.د. مساعد المسيند، ود. محمد الفوزان،
فيما أدار الندوة أ.د. وليد الزامل.
لمشاهدة الندوة كاملة على الرابط الآتي: https://www.youtube.com/live/SfG-zhAbQ9k






