د. فهد العرابي الحارثي: مراكز البحوث والدراسات شريك رئيس في حماية النزاهة ومكافحة الفساد والتوعية بمخاطره وطرق الحد منه

أكد د. فهد العرابي الحارثي رئيس مركز أسبار للبحوث والدراسات على أهمية الدور الذي تضطلع به مراكز البحوث والدراسات في مجال حماية وتعزيز النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، باعتبارها إحدى مؤسسات المجتمع المدني المعنية بدراسة ظاهرة الفساد وإبداء المرئيات والمقترحات التي تسهم في الحد منه، كونه يمثل أحد معوقات التنمية الشاملة.

جاء ذلك خلال مشاركة د. فهد العرابي الحارثي في الملتقى الافتراضي الذي نظمته الجمعية السعودية للإدارة بعنوان: “المسؤولية الوطنية تجاه مكافحة الفساد” يوم الأحد 13 ديسمبر، وذلك لعرض تجربة مركز أسبار والمبادرة التابعة له (ملتقى أسبار)، بصفته إحدى مؤسسات المجتمع المدني المنوط بها العمل بقواعد (Think Tank) سواء في ظاهرة الفساد أو غيرها من الظواهر والتحديات.

وأوضح رئيس مركز أسبار أن مبادرة ملتقى أسبار غير ربحية وهي تضم مائة مفكر وخبير من السعوديين الذين يتبادلون الآراء والأفكار في حوارات مستمرة حول التنمية المستدامة وتطوير المجتمع، مبينا أن الملتقى بحث موضوع الفساد في أكثر من مناسبة، وأصدر حياله عددا من التوصيات المفيدة، أبرزها ضرورة تفعيل دور المؤسسات والمراكز البحثية، بما يمكّنها من أن تكون قوية ومؤثرة في نشر ثقافة الشفافية والمساءلة والنزاهة ومكافحة الفساد، مشيراً إلى أن رؤية المملكة 2030 جاءت وفق آليات محددة ومنهجية علمية لتفعيل دور كافة قطاعات الدولة في تأصيل الممارسات ومحاربة الفساد، لتكون المملكة في مقدمة الدول في مكافحته.

ولفت د. فهد العرابي الحارثي إلى أن مما أكدت عليه توصيات ملتقى أسبار أهمية دعم وإجراء الدراسات والبحوث المتعمقة بموضوع حماية النزاهة ومكافحة الفساد، تحقيقا للإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، داعيا إلى التكامل والتعاون بين المؤسسات البحثية المتخصصة، وبين الأجهزة الرقابية في القطاعين العام والخاص في هذا المجال، من أجل تبادل المعرفة والخبرة وزيادة كفاءتها وفاعليتها والحد من ازدواجية الأدوار.

كما تضمنت التوصيات أهمية تشجيع مراكز الأبحاث على تحفيز ودعم منسوبيها لعمل البحوث والدراسات المتخصصة في مجال مكافحة الفساد عامة، ومواضيع المساءلة بشكل خاص، مطالبا بعمل موسوعة شاملة للمفاهيم والمصطلحات والنظريات والتجارب ذات العلاقة بالفساد ومكافحته والنزاهة وتعزيزها وتوزيعها على جميع القطاعات العامة والخاصة والتطوعية وغيرها.

يذكر أن الملتقى عقد افتراضيا تحت رعاية وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، وبحضور نائب وزير التعليم للجامعات والبحث والابتكار الدكتور محمد بن أحمد السديري، وبمشاركة عدد من المسؤولين والمختصين.

وجاء الملتقى تزامنا مع الاحتفال باليوم الدولي لمكافحة الفساد، وسلط الضوء على دور المنظمات في مختلف القطاعات لمواجهة الفساد وتعزيز النزاهة وشملت فعالياته مناقشة عدة محاور هي “محاربة الفساد واجب شرعي”، “جهود المنظمات التعليمية والتربوية في مواجهة الفساد”، “الانتماء الوطني ودوره في مكافحة الفساد”، “الأسرة المحارب الأول للفساد”، و”دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز النزاهة ومحاربة الفساد”.