قال رئيس مركز أسبار، الدكتور فهد العرابي الحارثي، إن تسريبات خيمة القذافي التي انتشرت مؤخراً كشفت عن الوجه البالغ القذارة والشديد اللؤم للعلاقات العربية العربية التي كانت تتصدى لها أنظمة مريضة فاسدة مشوهة سخرت جهودها وثروات بلادها للكيد والتخريب والتآمر.

وأضاف الحارثي، أن القذافي لم يكن له همٌّ يتجاوز همّ تفتيت السعودية وحمد بن خليفة يعتبر أن توحيد الجزيرة العربية كان مشروع جده السادس عشر المزعوم الذي يصفه القذافي بالمغفل لأنه مكّن لآل سعود باختطاف المشروع من بين فكّيه فيستسلم حمد للضحك الأبله قائلاً: قدر الله وما شاء فعل!

وأوضح أن “السعوديين لا ذنب لهم في كل ما يحاك ضدهم سوى أن أعداءهم وخصومهم الأنذال لم يستطيعوا، هم أو من سواهم، أن يخرجوا للناس تسجيلاً واحداً، من ثانية واحدة، لمسؤول سعودي ، من أي مستوى ، يدير مؤامرة على أي أحد، ولاسيما من الأشقاء و الشركاء في التاريخ والجغرافيا والمصير”.

وأشار الحارثي إلى دول صغيرة كبرت بالتنمية والابتكار ورخاء الإنسان، مثل دول اسكندنافيا، أو سنغافورا، فكانت دعما للسلام في العالم، في مقابل ذلك هناك دول أخرى صغرى اعتقدت أنها إنما تكبر بالرذيلة والتآمر والتخريب ونشر الفوضى مثل قطر وليبيا القذافي.

وبيّن أن هذا التاريخ الكريه الأسود هو الذي سيساعد الأجيال في تفسير الهزائم العربية المتواصلة، بالإضافة إلى ضياع الحقوق، وهوان الأمة، وتراكم الذلّ فوق كاهلها، وإنهاكها، وجعلها سهلة الانقياد إلى محاتفها، ما مكن أعداءها من الظفر منها بكل ما يريدون.

وتساءل “إذا كان حمد بن خليفة يلجأ إلى خيمة القذافي ليبكي خطأ جده السادس عشر الذي لا يغتفر ، فما هي قضية القذافي معنا نحن السعوديين إذن ؟! ألا يكفيه أنه ملك ملوك أفريقيا فيريد أن يضم إليه الخليج وجزيرة العرب ؟! أي مريض هذا”.

واسترسل “ما أفشته تسريبات خيمة القذافي مجرد قمة جبل الجليد، فحتماً ماخفي أدهى وأمرّ.. فما استمعنا إليه هو ما قيل في الخيمة ، فماذا كان يقال في المكاتب ، والغرف المغلقة، والممرات، وردهات القصور؟! كمائن كثيرة كانت ومازالت تتربص بنا ! لكننا مازلنا هنا نحتمي بتاريخنا وأخلاقنا”.

وأكد الحارثي أن “خيمة القذافي كانت جحراً للثعابين والزواحف السامة ،فيلجأ إليها ويأنس لها، كل من يجدفي نفسه القدر الكافي من المشركات معها. يحزن أجيال الخليج عندما يكتشفون أن هناك خليجيين يتناولون الغداء في الخيمة المشؤومة ويقلطون على العشاء في خيمة مجلس التعاون! وبلا خجل ! أو ذرة من حياء وكرامة”.