اخبار8 اغسطس

 عبد الحميد الأنصاري من الرياض:

بلغ عدد براءات الاختراع المودعة في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، 1900 طلب خلال قرابة السبعة أشهر (من مطلع يناير حتى 24 من يوليو)، فيما بلغ عدد براءات الاختراع الممنوحة في المجالات الرئيسة خلال الفترة نفسها 334 براءة، وهي الكيمياء 177، والهندسة الميكانيكية 62، والهندسة الكهربائية 39، والأدوات 32 والمجالات الأخرى 24.
وأسهم مكتب البراءات السعودي في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية منذ انطلاقته عام 1402 في حماية الملكية الصناعية التي تعد أحد فروع الملكية الفكرية، وتعنى بحفظ المصنفات أو العناصر ذات الاتصال بالنشاط الصناعي والتجاري والزراعي.

ويتولى المكتب حماية أربعة أقسام في مجالات، الاختراعات، النماذج الصناعية، الأصناف النباتية، التصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة، العلامات التجارية، والبيانات الجغرافية.
وذكرت لـ”الاقتصادية” مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن شروط منح براءات الاختراع تنص على أن يكون الاختراع جديدا بحيث لم يتم الكشف عنه في التقنية السابقة، وأن يكون منطويا على خطوة ابتكارية بحيث لا يتيسر للماهر بالتقنية التوصل إليه بطريقة بدهية نتيجة التقنية السابقة المتصلة بطلب البراءة.

وأضافت، أن الاشتراطات تضمنت أيضا، أن يكون الاختراع قابلا للتطبيق الصناعي بحيث يمكن تصنيعه أو استعماله في أي مجال صناعي أو زراعي، وألا يكون استغلال الاختراع تجاريا يخالف الشريعة الإسلامية أو يضر بالبيئة أو بالصحة البشرية أو الحيوانية أو النباتية.
ومكتب البراءات حصل على شهادة نظم إدارة الجودة الأيزو 9001:2008 ISO من قبل الهيئة الدولية للمواصفات ومقرها جنيف، وذلك لالتزام المكتب بالمعايير العالمية للجودة في حماية الاختراعات والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة، والأصناف النباتية، والنماذج الصناعية في المملكة.

وبدأت المدينة في متابعة ما يتعلق ببراءات الاختراع في عام 1402هـ بعد صدور أمر سام بالموافقة على انضمام المملكة إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية “ويبو” على اعتبار أن موضوع الملكية الفكرية يتعلق أساسا بتسجيل براءات الاختراع وتنظيم أمور نقل التقنية وأن المدينة تختص بهذه المهمة لكونها الجهة المؤهلة علميا وعمليا لذلك.
وصدر أول نظام براءات اختراع في المملكة 1409 ونص على أنه يهدف إلى توفير الحماية الكاملة للاختراعات داخل المملكة، وصدر “نظام براءات الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية” بموجب مرسوم ملكي بتاريخ 1425.
والملكية الصناعية هي أحد فروع الملكية الفكرية، وتعنى بحفظ حقوق ما يبتكره فكر الإنسان من المصنفات أو العناصر ذات الاتصال بالنشاط الصناعي والتجاري والزراعي، ومجالاتها الاختراعات والنماذج الصناعية والأصناف النباتية والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والعلامات التجارية والبيانات الجغرافية.

وأوكل لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ممثلة بمكتب البراءات السعودي تولي حماية أربعة أقسام، ويهدف إنشاء المكتب إلى توفير الحماية للاختراعات والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية في المملكة.
ومن المقرر انتقال اختصاصات براءات الاختراع إلى الهيئة السعودية للملكية الفكرية التي جاء إنشاؤها للإسهام في تنظيم عمل وتوحيد جهود حماية وحفظ حقوق الملكية الفكرية في السعودية بعد أن كانت موزعة بين أكثر من جهة، وهي وزارة “التجارة والاستثمار” (العلامات التجارية)، وزارة “الثقافة والإعلام” (حقوق المؤلف والحقوق المجاورة)، و”مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية” (براءات الاختراع).

وأطلقت الهيئة خلال الأشهر الماضية استراتيجيتها التي ارتكزت على ثمانية محاور هي: إعداد الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية ومتابعة تنفيذها، وتحديث أنظمة الملكية الفكرية ولوائحها التنفيذية، وتوفير منتجات وخدمات الملكية الفكرية بكفاءة وجودة عالية، والرفع من مستوى الوعي بحقوق الملكية الفكرية، إضافة إلى توجيه منظومة الملكية الفكرية في المملكة، وتوفير معلومات الملكية الفكرية وتعزيز الاستفادة منها، والتعاون مع جهات إنفاذ الملكية الفكرية، والتعاون كذلك مع منظمات الملكية الفكرية وتمثيل المملكة والدفاع عن مصالحها.
وتعمل على تعزيز بيئة الابتكار، وتحفيز المبدعين والمبتكرين من رواد الأعمال، إضافة إلى مساهمة حفظ حقوق الملكية الفكرية في تطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية في المملكة، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، والمساهمة بأن تكون المملكة نموذجا رائدا عالميا في حماية حقوق الملكية الفكرية تحقيقا لأهداف “رؤية المملكة 2030”.

المصدر: صحيفة الاقتصادية