امل6 اغسطس

كشف تحالف دعم الشرعية في اليمن عن أدلة فنية جديدة تثبت تورط ميليشيات الحوثي في الهجوم الذي وقع الخميس الماضي على سوق السمك ومستشفى الثورة في الحديدة.

وأكدت صور للأقمار الاصطناعية أن الهجوم قامت به ميليشيات الحوثي بقنابل الهاون في حين نشر التحالف أيضا صورا للمنشأتين قبل وبعد الهجوم. وقال مصدر في التحالف إنه تم جمع هذه الأدلة الجديدة في إطار تحقيق شامل يجريه التحالف مع شركاء غربيين حول الانفجارات التي وقعت الخميس الماضي.

وأضاف المصدر «خلافاً للتقارير الإعلامية الأولية وادعاءات الحوثيين التي وجهت أصابع الاتهام في الهجوم للتحالف فإن الأدلة تؤكد بوضوح أن الأضرار التي لحقت بالمنشأتين سببتها قنابل هاون أطلقت من مكان قريب من موقع الهجوم».

وأوضح المصدر أن الهجوم استهدف أحد المستشفيات المهمة بالحديدة في اليوم الذي كان يخطط فيه لإطلاق حملة للتطعيم ضد الكوليرا وفيما كان يستمع مجلس الأمن لإحاطة من مارتن جريفيث المبعوث الأممي إلى اليمن حول الوضع في هذا البلد.
وكان المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي قد اتهم في مؤتمر صحفي أمس ميليشيات الحوثي باستهداف مستشفى الثورة وسوق السمك في الحديدة بقذائف الهاون نافيا قيام التحالف بأي هجمات، مؤكدا أن التحالف يتبع نهجا صارما وشفافا في عملياته يستند إلى قواعد القانون الدولي حيث تم تطوير قواعد الاشتباك حسب الدروس المستفادة من الداخل اليمني.

ونبه المالكي إلى أن سيطرة ميليشيات الحوثي على الساحل الغربي وخاصة الحديدة يضر بالشعب اليمني، مشددا على أن عمليات التحالف مستمرة حتى تحرير مدينة الحديدة والميناء. كما أكد أن الهدف الاستراتيجي لعمليات التحالف هو إعادة الشرعية لليمن.
من جهتها، استغربت الحكومة اليمنية إطلاق الاتهامات لتحالف دعم الشرعية بالضلوع في الحادثين الإرهابيين اللذين استهدفا مستشفى الثورة وسوق السمك في مدينة الحديدة، على الرغم من إعلان التحالف أنه لم يقم بأية عمليات جوية في مدينة الحديدة في ذلك اليوم وإثباته بالأدلة التقنية، والتي قدمها لمجلس الأمن الدولي وعرضها على الرأي العام، بأن الضربات التي أصابت مستشفى الثورة وسوق السمك ناتجة عن قذائف هاون أطلقت من مواقع قريبة لمكان الحادثين تخضع لسيطرة الميليشيات الحوثية.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان لها، امس الأحد 5 أغسطس، «ترى حكومة الجمهورية اليمنية أن تسارع مثل هذه الاتهامات وآخرها الصادرة في بيان عن الاتحاد الأوروبي، يأتي ليؤكد ابتعاد الكثيرين عن الحقائق الموضوعية ونزعاتهم نحو كل ما يبرئ الميليشيات الحوثية التي قامت خلال الفترة الماضية بالاعتداء على الممر الملاحي الدولي جنوب البحر الأحمر وباب المندب، والسكوت عن هذه الجرائم بحق القانون الدولي، بل وإرسال رسائل خاطئة للميليشيات الانقلابية، وهو الأمر الذي حذرت الحكومة اليمنية منه مرارا بأنه إنما سيؤدي إلى إطالة أمد الحرب نتيجة تجاهل الحقائق على الأرض والتغافل عن ممارسات الإنقلابيين وانتهاكاتهم لكل قوانين الحرب والقانون الإنساني الدولي».

وأضاف البيان «لقد أكدت الحكومة اليمنية مراراً حرصها الكامل على سلامة المدنيين وتجنب الإضرار بهم في كل المناطق اليمنية دون استثناء والتقيد بأعلى درجات الالتزام بقواعد وقوانين الحرب واتفاقيات جنيف الأربع وكل ما يرتبط بها من التزامات»، محملة في الوقت ذاته الميليشيات الانقلابية كافة المسؤوليات الناجمة عن جميع الانتهاكات لقواعد القانون الدولي الإنساني، وكافة الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

المصدر: صحيفة الخليج