ثقافة2 اغسطس

منصة الشارقة الثقافية في معرض ساو باولو (الحياة)

بعد حلول الشارقة ضيفاً على معرض باريس الدولي للكتاب تحل ضيف شرف معرض ساو باولو الدولي للكتاب، في دورته الخامسة والعشرين خلال 3 و12 الشهر الجاري، وسيطلع زوار المعرض على الثقافة الإماراتية ومسيرة تطورها خلال أربعة عقود من الزمن. وستنظم سلسلة من الندوات والجلسات حول الشعر، والرواية، والتراث في الإمارات، بمشاركة وفد يضم 20 كاتباً وناشراً و15 هيئة ومؤسسة ثقافية إماراتية. وستكون لدى الجمهور فرصة مشاهدة عروض فنية إماراتية تجمع بين الغناء الشعبي والرقص الفلكلوري، وتقدمها فرقة الشارقة الوطنية عبر شوارع المدينة الكبيرة، ناقلة صورة حية عن التراث الشعبي الإماراتي.

ويشهد اليوم الأول من فعاليات الشارقة أمسية شعرية بعنوان «أطياف شعرية» يشارك فيها كل من الشاعر حبيب الصايغ والشاعر طلال سالم، وتديرها الشاعرة والإعلامية شيخة المطيري، فيما يقدم عازف العود طارش خميس سعيد الهاشمي مقطوعات موسيقية تحت عنوان «موسيقى الروح».

وتتواصل فعاليات اليوم الأول للإمارة بندوة حول «عام زايد»، يديرها الكاتب والإعلامي خالد بن ققة، ويعرض خلالها الباحثان حمد بن صراي، أستاذ التاريخ في جامعة الإمارات، وسعيد حمدان، مدير إدارة برامج المكتبة الوطنية في دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، قراءة في جهود الشيخ زايد، في بناء الدولة، وتكريس قيمها الحضارية، وأسس بنائها ونهضتها.

وينظم جناح الشارقة في ثاني أيام المعرض، أمسية بعنوان «وهج القصائد» تشارك فيها الشاعرتان صالحة غابش وشيخة المطيري، ويديرها الشاعر طلال سالم، فيما يشارك كل من: راشد الكوس، ومحمد بن دخين، واليازية خليفة في ندوة بعنوان «المقومات الرئيسية المشتركة بين دول العالم في صناعة النشر» يناقشون خلالها إمكانية تطوير أخلاقيات مشتركة بين مجتمع الناشرين في العالم، ومعايير النشر في الإمارات والبرازيل.

ويبحث الكاتب والإعلامي ناصر الظاهري والقاص والروائي سلطان العميمي خلال ندوة تديرها الكاتبة أسماء الزرعوني بعنوان «الراهن الروائي» ، الإمكانات السردية والفنية التي مكنّت الرواية من تصدر المشهد الإبداعي العربي والدولي، وأثر إقبال القراء عليها، ودورها في نقل ثقافات العالم وتقليص المسافات بين الحضارات والشعوب.

ويقدم جناح الشارقة في اليوم الثالث أربع فعاليات تتنوع بين الموسيقى، والبحث والأدب، وتتواصل فعاليات «موسيقى الروح»، وتناقش كل من إيمان بن شيبة، وتامر سعيد، واليازية خليفة أهمية الالتزام بالنص والفكرة الأصليين عند الترجمة، وآليات الحفاظ على المنشورات الورقية، وتأثير الترجمة في تغيير الفكرة الأصلية للنص، إلى جانب موضوع الطباعة عند الطلب.
ويشارك الممثل والكاتب حبيب غلوم والكاتب والإعلامي خالد بن ققة، في ندوة أدبية بعنوان «جدوى الكتابة» تديرها الكاتبة أسماء الزرعوني، يطرحان خلالها أسئلة حول ضرورة الكتابة وجدواها بالنسبة إلى الكاتب والمجتمع، فيما تلتقي الثقافة الإماراتية والبرازيلية في جلسة نقاشية بعنوان «ألف عنوان وعنوان تقارب بين قصص الخيال في الأدبين الإماراتي والبرازيلي» تقدم فيها مجد الشحي والكاتبة شما الدبل بالإضافة إلى كاتب برازيلي، قراءة في تأثير المحيط الثقافي والاجتماعي في نصوص الخيال، ومقارنة بين قصص الخيال في النص البرازيلي والإماراتي.
ويقدم مجلس «إرثي للحرف المعاصرة» ورشة لصناعة أقنعة الأطفال، وتجمع الورشة الثقافتين البرازيلية والإماراتية عبر استخدام الأقنعة التقليدية التي تشتهر بها البرازيل والبرقع الإماراتي، وسيتمكن الأطفال من تزيين الأقنعة بعد الانتهاء من صناعتها على أيدي حرفيات من الإمارات.

وتحت عنوان «رسومات تكسر حواجز اللغة» تشارك مروة العقروبي رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين إلى جانب اليازيه السويدي في جلسة تديرها كارين بانسا، وتتناول الإبداع الإنساني الذي يتمثل بالكتب الصامتة وقدرتها على تخطي حواجز اللغة ومساعدة الأطفال اللاجئين على بناء علاقة بينهم وبين الكتاب بصرف النظر عن لغة البلاد المقيمين فيها.
وتكشف الشارقة في برنامج فعاليات اليوم الرابع، جانباً من التراث الإماراتي، وأبرز ما تقوده الإمارة من مبادرات على مستوى تفعيل القراءة، وتعزيز حضور الكتاب في مشروعها الحضاري، فتنظم ندوة بعنوان «مرايا الزمن» تقدمها كل من الكاتبة أسماء الزرعوني، والكاتب والأديب حارب الظاهري، وتديرها الشاعرة شيخة المطيري، يستعرضان فيها حضور التراث الإماراتي في النتاج الأدبي المحلي، وما قدمه من مواضيع تشترك مع ذاكرة الموروث الإنساني بصورة عامة.

وفي ندوة بعنوان «ملامح النشر المشترك» سبل التبادل الثقافي بين الإمارات والبرازيل، وأثر التنوع الثقافي في الإمارات في النصوص المنشورة، يقدم تامر سعيد، وإيمان بن شيبة، ولويس ألفارو ساليس، مدير الشؤون الدولية في غرفة الكتاب البرازيلية، قراءة في مستوى التحول الجاري على سوق النشر المحلية خلال العقود القليلة الأخيرة. وفي اليوم الخامس ينظم مجلس «إرثي للحرف المعاصرة» ورشة عمل لصناعة السلال باستخدام «حرفة السفيفة» الإماراتية التقليدية التي تقوم على جدل سعف النخيل وتزيينها.

وستمثّل الشارقة في معرض ساو باولو الدولي للكتاب، وفود من مؤسسات ثقافية ومعرفية وأكاديمية، ومن أبرزها: هيئة الشارقة للكتاب، اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، جمعية الناشرين الإماراتيين، دائرة الثقافة في الشارقة، معهد الشارقة للتراث، دارة سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، ومؤسسة الشارقة للإعلام، والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وثقافة بلا حدود.

المصدر: صحيفة الحياة