صورة30 يوليو

الجيش اللبناني يضع عشرات الآليات العسكرية القديمة من بينها دبابات وناقلات جند في عمق البحر لإنشاء أول “حديقة مائية” ذات فوائد سياحية وبيئية في صيدا.

 الانطلاق في مهمة غير عسكرية

صيدا (لبنان) – استيقظ سكان مدينة صيدا جنوب لبنان، الجمعة 27 يوليو، على عملية إنزال لدبابات تابعة للجيش إلى البحر في عملية ليست أمنية ولا عسكرية، بل هدفها، بحسب المنظّمين، إنشاء أول “حديقة مائية” ذات فوائد سياحية وبيئية.

وعمدت رافعات ضخمة إلى وضع عشر آليات عسكرية قديمة من بينها دبابات وناقلات جند في عمق البحر قبالة شاطئ مدينة صيدا.

وأوضح كامل كزبر، ممثل جمعية “أصدقاء شاطئ صيدا”، أن هدف هذا المشروع هو توفير “ملاذ للغواصين ومحطة لتكاثر الشعب المرجانية”.

وقال كزبر “نركز في عملنا على تنمية البيئة البحرية وحمايتها”، مضيفا أن أبراج مدافع الدبابات “وُجهت نحو الجنوب إلى فلسطين المحتلة.. تعبيرا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني”.

ووفقا لمصادر إعلامية محلية، صرح كزبر بأن جميع الجهات المعنية والمختصة وافقت على إنشاء أكبر وأول حديقة مائية في محيط صيدا البحري، والتي أصبحت معلما سياحيا للاستجمام والسباحة والرياضة، وإقامة النشاطات الفنية المتنوعة.

وأشار إلى أن قيادة الجيش اللبناني ستقدم 6 دبابات و4 ناقلات جند قديمة أو معطلة تشكل نواة حاضنة بيئية آمنة للأسماك في الحديقة.

وجرت هذه العملية بمواكبة من الدفاع المدني وفريق من الغواصين المحترفين بإشراف الجيش، بعد أن كانت أرجئت لأيام، بسبب الأنواء وارتفاع الأمواج.

وبحسب ما أفاد المنظمون، ستكون هذه “الحديقة المائية” مفتوحة أمام الغطاسين وهواة الغطس ومحبي السياحة البحرية.

وتجدر الإشارة إلى أن جمعية “أصدقاء شاطئ صيدا”، قدمت الكثير من نشاطات غوص وسباحة متميزة، بالإضافة إلى برامج ثقافية وفنية متنوعة وهادفة جعلت من صيدا نقطة جذب يقصدها رواد السباحة من أبناء المدينة وكافة المناطق اللبنانية.

ولم يتم تقديم تفاصيل إضافية من قبل المشرفين على المشروع لكن يرجح أنه تم اختيار مدينة صيدا تحديدا لأنها تعد إحدى أقدم مدن العالم، إلى جانب أنها تلعب دورا استقطابيا على مستوى محافظة الجنوب، باعتبارها مركز المحافظة، كما يوفر لها موقعها المميز أن تكون صلة وصل بين الجنوب وبيروت، بالإضافة إلى الدوائر الرسمية والمتاجر والمصارف والمؤسسات التعليمية والاستشفائية والصناعية الرئيسية التي تتمركز فيها.

وكان تقرير لبناني رسمي أعلن، مؤخرا، أن 80 بالمئة من شواطئ لبنان تخلو من أي مخاطر جرثومية.

وقال المجلس الوطني للبحوث العلمية، والمركز الوطني لعلوم البحر (حكوميان)، في تقرير لهما، إن “80 بالمئة من مياه بحر لبنان تخلو من المخاطر الجرثومية بخلاف ما ورد في العشرات من التقارير التي صدرت مؤخرا”.

ولفت معن حمزة، أمين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية، إلى أن “هناك 16 من أصل 25 نقطة بحرية شملتها دراستنا على طول الشاطئ اللبناني، تحمل تصنيفا جيدا ويمكن استخدامها للسباحة وكافة النشاطات المائية وحتى صيد الأسماك”.

وأشار إلى أنه توجد 4 مناطق مصنفة بدرجة “مقبول”، و5 مناطق “سيئة وملوثة” .

المصدر: صحيفة العرب اللندنية