قضية الشهر

  • الأمن السيبراني .. رفاهية أم ضرورة ؟!

     محمد سيد ريان كاتب وباحث في مجال الإعلام الجديد والثقافة الرقمية   مقدمة مما لاشك فيه أن حروب المعلومات وحروب الجيل الرابع أصبحت واقعاً في العديد من النزاعات الدولية، نظراً لأن الإنترنت بيئة مفتوحة وغير محكومة بضوابط أخلاقية، فيستغل البعضإقرأ المزيد

أخبار وفعاليات

باحثة: 3 عقود أفقدت الريف السعودي هويته وفاقمت اغتراب الرواية
2017-08-10

ثقافة10 اغسطس

العمري خلال الجلسة النقدية (الوطن)

جدة: ياسر با عامر:

قالت باحثة  في علم الاجتماع  إن «التغير الاجتماعي الذي حل بالقرى الجنوبية وما صاحبه من مدنية فرضت على النساء التزام المنزل وعدم المشاركة في الفضاء العام، كما كان متاحاً لهن سابقاً بالعمل في الحقل ومشاركة الرجل في الأنشطة الاجتماعية والاحتفالية».  وأكدت علياء العمري خلال حديثها في جلسة الحلقة النقدية بنادي جدة الأدبي، أول من أمس الثلاثاء 8 أغسطس، حول (خطاب الاغتراب في الرواية السعودية)، أن التغير الذي طرأ على بنية الحياة الاجتماعية الريفية منذ ثلاثين عام تقريبا، دفع إلى خلق خطاب الانتماء وفقدان الهوية، كحالة تجسد الحنين Nostalgia لحياة سابقة في زمن آني مستلب، كان عرضة للتغير الاجتماعي والثقافي وجاء محفزاً على الاغتراب والفقد في متن الخطاب الروائي.

إحلال القبح وإقصاء الجمال

خلصت الباحثة العمري التي أنهت بحثها في الدكتوراه إلى وصف القرى الجنوبية التي كانت تتمتع بانفتاح ثقافي مغاير ذي خصوصية تميزه عما كان سائداً في المجتمعات المحيطة حيث كان يرتبط هذا الانفتاح بنمط الحياة الاجتماعية والبيئة الجغرافية السائدة. وقالت في ورقتها «يتخذ خطاب الاغتراب منحى أيديولوجياً يعلو فيه صوت الاستلاب والإقصاء الثقافي، فالرقص ثقافة، ومشاركة أهل القرية من نساء ورجال ما هو إلا تعبير عن حالة الفرح بعيداً عن أي نزعات غرائزية، أما حالة التغير الاجتماعي تم بواسطتها إحلال القبح وإقصاء الجمال، كما يعبر الخطاب الروائي عنها.

خطاب الصدمة الاجتماعية 

انطلقت العمري في ورقتها من كون»مفهوم الاغتراب أحد المفاهيم الشائكة والمثيرة للجدل في التراث المعرفي والنظري المعاصر لعلم الاجتماع وفي تاريخ الفكر الاجتماعي»، وسعت إلى قراءة الخطاب وتحليله في عددٍ من الاقتباسات لمجموعة من الروايات السعودية، مركزة على فهم أبعاد الاغتراب وملامحه في ضوء عدد من الأطر النظرية الاجتماعية التي تهتم بالنص وصناعة المعنى وما إذا كان الاغتراب حالة ذهنية تسيطر على النص ومؤلفه والعقل الجمعي في آن واحد. وذهبت العمري إلى إن ملامح الاغتراب التي تناولتها تخضع لتصنيفات ميلفن سيمان الخمس، حيث قدمت ثلاثة محاور للتحليل، بادئة بمعالجة خطاب الاغتراب كحالة اجتماعية وجدانية، وتبرز بعض ما ينتجه من خطابات أو يضفيه من معاني على البناء الاجتماعي، ثم اتجهت لـ(خطاب النكوص) لفهم الاغتراب العقائدي كمفهوم إجرائي في الخطاب الديني، متعرضة لخطاب الصدمة الاجتماعية ودوره في صناعة الهوية المشكلة لملامح الاغتراب.

عزلة ذاتية 

أشارت العمري إلى تعدد الدراسات والتحليلات التي وثقت وشخصت داخل المجتمع السعودي وخارجه فترة الصراع ما بين الصحوة والحداثة، لافتة إلى أن الحداثة جاءت بما هو جديد داخل مجتمع تقليدي كان يتلقى خطابات الوصاية من قبل الدعاة والمشايخ، ولم تقتصر الصحوة على إنتاج خطابات متشددة لمقاومة ما هو جديد وحضاري بل اتجهت متمثلة في مشايخها ودعاتها إلى التدخل في الشأن السياسي للبلد إبان حرب الخليج الثانية، مما دعا الحكومة السعودية إلى اتخاذ إجراءات حازمة تجاههم خصوصا بعد محاولتهم إثارة الفتن.

المصدر: صحيفة الوطن

[post-views]

أترك تعليق



بروشور حول مركز أسبار



تويتر أسبار


فيس بوك أسبار