قضية الشهر

  • شيخوخة السكان والعوامل المحددة لها فى الوطن العربى

    دكتور: احمد فؤاد المغازى معهد البحوث والدراسات الاستراتيجية لدول حوض النيل – جامعة الفيوم.   يتقدم العالم في السن. ففي الخمسين سنة القادمة، سوف يزداد عدد كبار السن نحو أربعة أضعاف إذ يزدادون من نحو 600 مليون نسمة إلى ملياريإقرأ المزيد

أخبار وفعاليات

شيخوخة السكان والعوامل المحددة لها فى الوطن العربى
2017-03-02

دكتور: احمد فؤاد المغازى

معهد البحوث والدراسات الاستراتيجية لدول حوض النيل – جامعة الفيوم.

 

يتقدم العالم في السن. ففي الخمسين سنة القادمة، سوف يزداد عدد كبار السن نحو أربعة أضعاف إذ يزدادون من نحو 600 مليون نسمة إلى ملياري نسمة تقريباً. واليوم، بلغ في سن الستين وأكثر واحد من كل عشرة. وبحلول عام 2050 سيكون هناك واحد من كبار السن بين كل خمسة أشخاص وبحلول عام 2150، من المتوقع أن يبلغ ثلث سكان العالم ستين سنة من العمر أو أكثر.

وتعد شيوخة سكان العالم مدعاة للقلق لدى كل فرد، ولدى جميع الأجيال في البلدان شتى يستوي في ذلك البلدان النامية والبلدان المتقدمة. وهذا التحول في تركيبة السكان ستنجم عنه نتائج عميقة لكل جانب من جوانب الحياة سواء بالنسبة للأفراد أو المجتمعات.

ولسوف تواجه البلدان النامية أشق التحديات من حيث الموارد إذ سوف يتعين عليها أن تتعامل مع التنمية ومع شيوخة السكان في وقت واحد. ولكن عندما تطول حياة السكان، وإذا ما أصبحوا في صحة أفضل وعاشوا حياة أكثر نشاطاً، فمن شأن السكان المتحولين إلى الشيخوخة أن يتيحوا بذلك فرصاً ينبغي الإفادة منها[i].

ويعد انخفاض معدل الخصوبة وارتفاع متوسط توقع العمر للسكان السبب الرئيس وراء ارتفاع نسبة المسنين بين السكان، حيث تراجعت مستويات الخصوبة بين السكان ما ادى الى تراجع نسبة صغار السن. كذلك كان ارتفاع متوسط توقع العمر للسكان كان لة اثرة الواضح، حيث ادت زيادة الاستثمار فى التعليم والصحة الى زيادة متوسط العمر المتوقع للفرد.

    ويترتب على ارتفاع معدلات الشيخوخة العديد من الآثار السلبية والتى منها بطء النمو الاقتصادي نظراً لارتفاع طبقة المستهلكين في الاقتصاد وتحويل الإنفاق العام من الإنفاق على المشاريع التي تدفع النمو إلى الإنفاق على كبار السن، وبشكل عام تؤثر ظاهرة شيخوخة السكان في توزيع الناتج بين الفئات صغيرة السن وكبيرة السن، ولذلك فإن الظاهرة يترتب عليها آثار عميقة على قدرات المجتمع الإنتاجية، حيث تعني تحول جانب كبير من السكان من منتجين إلى مستهلكين، وهو ما يؤثر بشكل سلبي في قدرات المجتمع الادخارية، ومن ثم الاستثمارية، وبالتالي آفاق النمو في اقتصاديات العالم.

    ايضاً انتشار معدلات الفقر بين كبار السن، خصوصاً بين تلك الفئات التي لم تستعد لفترات عمرها المتقدم بالمدخرات والأصول اللازمة لدعمها مادياً. وعدم العدالة بين الأجيال، حيث يتم الإنفاق بصورة متزايدة على الفئات من كبار السن، مقارنة بالفئات ذات الفئات العمرية الأقل. وعدم كفاية الاستثمار المادي والبشري، نظراً لارتفاع معدلات الاستهلاك وانخفاض معدلات الادخار، ومن ثم الاستثمار. و ارتفاع الإنفاق الحكومي على كبار السن بصفة خاصة الإنفاق على خدمات الرعاية الصحية، وربما تكلف الرعاية الصحية لكبار السن تكاليف أعلى من تلك التي تنفق على الشباب[ii].

وبدراسة هذة الظاهرة فى الوطن العربى يتضح ان هذة الفئة قد شكلت نسبة واضحة ذات آثار و دلالات عديدة.

وبدراسة الجدول (1) والشكل (1) يمكن تقسيم الدول العربية الى الفئات التالية:

  • دول ذات نسب منخفضة (أقل من 5%) وتضم دول: الصومال وقطر والكويت وجزر القمر وعمان والامارات وجيبوتى وفلسطين واليمن والسعودية والسودان.
  • دول ذات نسب متوسطة (من 5% لأقل من 10%) وتضم دول: البحرين والعراق وموريتانيا وليبيا وسوريا ومصر والاردن والجزائر والمغرب.
  • دول ذات نسبة مرتفعة (10% فأكثر) وتضم دولتى تونس ولبنان.
  • جدول 1

شكل (1) نسبة السكان 60 سنة فأكثر فى دول الوطن العربى عام 2015م

شكل 1

   ولعل انخفاض معدل الخصوبة وارتفاع متوسط توقع العمر للسكان فى دول لبنان وتونس والمغرب والجزائر والاردن ومصر السبب الرئيس وراء ارتفاع نسبة المسنين بين السكان بهذة الدول. وعلى العكس من ذلك كان لارتفاع معدل الخصوبة بدول قطر والكويت وعمان والامارات والسعودية الاثر فى انخفاض نسبة المسنين بهذة الدول على الرغم من ارتفاع العمر المتوقع عند السكان بهذة الدول. اما فى دول الصومال وجزر القمر وجيبوتى وفلسطين واليمن والسودان فكان ارتفاع معدل الخصوبة وانخفاض العمر المتوقع عند الميلاد هما السبب الرئيس فى انخفاض نسبة المسنين بهذة الدول.

ثانياً: العوامل المحددة لإتجاهات الشيخوخة فى الوطن العربى: تتعدد العوامل المحددة لإتجاهات الشيخوخة فى الوطن العربى، وسوف يتم دراسة هذه العوامل بالدول العربية من خلال استخدام الأسلوب الإحصائي المعروف باسم التحليل العاملى وذلك باستخدام برنامج  SPSS Statistics version 22  لإجراء الارتباطات المختلفة.

   ومن خلال نتائج التحليل العاملى تم تصنيف العوامل المؤثرة فى شيخوخة السكان فى الوطن العربى حسب ارتباطاتها المختلفة، وكذلك تبايناتها المكانية في الدول العربية، والبالغة سبعة متغيرات، تم الحصول على ثلاث عوامـل ذات قيم أعـلى مـن 1.1 بالجـدول (2)، وقد تراوحت قيمة الجذور الكامنة لهذه العوامل بين أعلى قيمة للعامل الاول والتي حققت 2.732 واقل قيمة للعامل التاسع والذي سجل 1.221.

– وترتبط أهمية العوامل المشتقة بالجذور الكامنة والتي تتناقص قيمتها تدريجياً ما بين العاملين الاول والأخير. وقد جاء العامل الأول كأهم العوامل المشتقة، حيث حقق قيمة جذور كامنة 2.732 ونسبة تباين مفسر في المتغيرات الأصلية قدره 34.149 % ، وهو ما يوضح زيادة تأثيره وارتباطه مع شيخوخة السكان والمتغيرات المؤثرة فيها.

جدول 2

الدول العربية ومدى ارتباطها بالمتغيرات المكونة للعوامل:

   لقد تم استخراج ثلاثة عوامل أولية بالتشبعات الناتجة عن المصفوفة الارتباطيه وهو ما يبينه الجدول (3) ومنه يمكن تحليل العوامل والمتغيرات المؤثرة فى شيخوخة السكان، والتي ارتبطت بها وتوزيعها فى الدول العربية كما يلي:

العامل الأول:

والذي يعتبر أهم العوامل المحددة، وذلك لارتفاع قيمة الجذور الكامنة به (2.732) وقيمة مرتفعة أيضاً لنسبة التباين المفسر بلغت 34.149%، وكذلك تعود أهميته إلى عدد المتغيرات التي ارتبطت به والتي تزيد قيمتها الارتباطية عن 50%، وبلغت ثلاثة متغيرات.

   ومن خلال نتائج التحليل العاملى يمكن تصنيف الدول العربية حسب ارتباطها بالمتغيرات المكونة للعامل الأول إلى دول تأثرت ايجابياً بمتغيرات العامل الاول مثل: الاردن والامارات والبحرين وتونس والجزائر والسعودية وسوريا وعمان وقطر والكويت ولبنان وليبيا ومصر والمغرب، وهو ما يبين التأثير الواضح لمتغيرات العامل الأول – طبقا لقيم التشبع – على ظاهرة الشيخوخة بهذة الدول. فى حين سجلت باقى الدول العربية تأثراً سلبياً بمتغيرات العامل الاول.

 جدلو 3

متغيرات العامل الاول:

1- معدل الخصوبة الإجمالى: يلاحظ تباين المعدل ما بين الدول العربية [iii]، ولعل هذا التباين يرجع إلى اختلاف الظروف الصحية، ومشروع تنظيم الأسرة وتراكم التأثير الايجابي له، والذي لم يقتصر على خفض معدلات الخصوبة بل تخطاه إلى الجانب الاقتصادي إلى أن أصبح تنظيم الأسرة في معظم الدول العربية ضرورة اجتماعية واقتصادية في آن واحد، فمن الناحية الاجتماعية يضمن تنظيم الأسرة في اغلب الأحيان رفاهية الأسرة، وذلك لان الدخل المحدود لمعظم الأسر العربية لا يكفى إطلاقاً لإعالة عدد من الأولاد يتزايد بلا حساب، كما أن الوالدين سيصبحان اقدر على العناية بعدد محدود من الأولاد. أضف إلى ذلك ضمان سلامة الأطفال من الناحية الصحية وعدم إرهاق الأم نتيجة لتقليل عدد مرات الحمل والولادة.

أما من الناحية الاقتصادية فلسنا في حاجة إلى إعادة القول بضرورة تنظيم الأسرة لتحقيق التوازن المنشود بين السكان والموارد، مما يؤدى إلى رفع مستوى المعيشة بصفة عامة (محمد صبحي عبد الحكيم،1985: 191)، إضافة إلى سياسة تشجيع الإناث على التعليم مما ترتب عليه تأخر سن الزواج، علاوة على ارتفاع تكاليف ضروريات الحياة.

2- العمر المتوقع عند الميلاد: يشير متوسط العمر المتوقع عند الميلاد إلى عدد السنوات التي سيعيشها الطفل المولود إذا ظلت أنماط الوفيات السائدة في وقت ميلاده على ما هي عليه طيلة حياته.

وتشير بيانات تقرير التنمية البشرية للعام 2014 [iv] الى تدنى العمر المتوقع الى اقل من 65 عام فى دول: الصومال وجزر القمر وموريتانيا وجيبوتى والسودان واليمن. ومن 65 لاقل من 75 عام فى دول: العراق والمغرب والجزائر ومصر وفلسطين والاردن والكويت وسوريا. ويرتفع العمر المتوقع  الى 75 عام فأكثر بدول: السعودية وتونس وليبيا والبحرين وعمان والامارات وقطر ولبنان.

3- الاطباء لكل 10000 من السكان: والذى يشمل عدد اطباء الصحة العامة والمتخصصين لكل 10000 من السكان، والتى اظهرت ارتفاع بدول عمان والاردن وقطر ومصر ولبنان.

العامل الثانى:

والذي حقق قيمة جذور كامنة قدرها (2.585) ونسبة تباين مفسر بلغت 32.314%، وكذلك تعود أهميته إلى عدد المتغيرات التي ارتبطت به والتي تزيد قيمتها الارتباطية عن 50%، وبلغت ثلاثة متغيرات.

  ومن خلال نتائج التحليل العاملى يمكن تصنيف الدول العربية حسب ارتباطها بالمتغيرات المكونة للعامل الثانى إلى دول تأثرت ايجابياً بمتغيرات العامل الاول مثل: الاردن وتونس والجزائر وجيبوتى والسودان وسوريا والعراق ولبنان وليبيا ومصر والمغرب وموريتانيا واليمن، وهو ما يبين التأثير الواضح لمتغيرات العامل الثانى – طبقا لقيم التشبع – على ظاهرة الشيخوخة بهذة الدول. فى حين سجلت باقى الدول العربية تأثراً سلبياً بمتغيرات العامل الثانى.

  

متغيرات العامل الثانى:

1- الانفاق على الصحة  المجموع ( بالنسبة المئوية من الناتج المحلى الاجمالى): وهو الانفاق الجارى والرأسمالى من الميزانيات الحكومية (المركزية والمحلية)، والقروض الخارجية والمساعدات بما فى ذلك هبات الوكالات الدولية والمنظمات غير الحكومية، وصناديق التأمين الصحى الاجتماعية او الالزامية، كنسبة مئوية من الناتج المحلى الاجمالى

والتى اظهرت ارتفاع فى النسب وان اختلفت دلالات هذة النسب وذلك بدول: الامارات، ، السعودية، سوريا، البحرين، الجزائر، ليبيا، مصر، جزر القمر، موريتانيا، اليمن، المغرب، تونس، لبنان، جيبوتى، العراق، الاردن والسودان.

2- الانفاق على الصحة من الموارد الشخصية (بالنسبة المئوية من مجموع الانفاق على الصحة): وهو المدفوعات المباشرة التى تسددها الاسر المعيشية للجهات العامة والخاصة المزودة بخدمات الرعاية الصحية، وللمؤسسات التى لا تبغى الربح، والتكاليف المشتركة غير القابلة للاسترداد، مثل الخصومات، والنسبة التى يدفعها المستفيد من التأمين، ورسوم الخدمات كنسبة مئوية من الانفاق الاجمالى على الصحة[v]. والتى اظهرت انخفاضاً فى دول: عمان وقطر والكويت والامارات والبحرين والسعودية والجزائر والعراق والاردن و ليبيا وجيبوتى وموريتانيا وتونس وجزر القمر. وارتفاعاً فى دول: سوريا ولبنان والمغرب ومصر والسودان واليمن.

* وهو ما يوضح ان الانفاق على الصحة من الموارد الشخصية يزيد عن نصف الموارد بدول سوريا ولبنان والمغرب ومصر والسودان واليمن.

*على الرغم من ارتفاع نسبة الانفاق على الصحة من الناتج المحلى الاجمالى بدول تونس ولبنان وجيبوتى والعراق والاردن والسودان الا انة يزيد بها نسبة الانفاق على الصحة من الموارد الشخصية.

* على الرغم من انخفاض نسبة الانفاق على الصحة من الناتج المحلى الاجمالى بدول الخليج نجد انخفاض بها نسبة الانفاق على الصحة من الموارد الشخصية.

* هناك ثمة علاقة عكسية بين نسب الانفاق على الصحة من الناتج المحلى الاجمالى، ونسب الانفاق على الصحة من الموارد الشخصية. حيث انة كلما ارتفعت نسب الانفاق على الصحة من الناتج المحلى الاجمالى، انخفضت نسب الانفاق على الصحة من الموارد الشخصية، وهو ما يظهر بوضوح فى مصر وسوريا.

العامل الثالث:

والذي حقق قيمة جذور كامنة قدرها (1.221) ونسبة تباين مفسر بلغت 15.256%، وبلغ عدد المتغيرات التي ارتبطت به متغيرين فقط.

    ومن خلال نتائج التحليل العاملى يمكن تصنيف الدول العربية حسب ارتباطها بالمتغيرات المكونة للعامل الثالث إلى دول تأثرت ايجابياً بمتغيرات العامل الاول مثل: الاردن والبحرين وتونس وجيبوتى والسعودية وسوريا وجزر القمر والمغربواليمن، وهو ما يبين التأثير الواضح لمتغيرات العامل الثالث – طبقا لقيم التشبع – على ظاهرة الشيخوخة بهذة الدول. فى حين سجلت باقى الدول العربية تأثراً سلبياً بمتغيرات العامل الثالث.

ومن ملاحظة نتائج التحليل العاملى يتبين ان دول الاردن وتونس وسوريا والمغرب قد اظهرت تأثراً ايجابياً لمتغيرات العوامل الثلاثة – طبقا لقيم التشبع – على ظاهرة الشيخوخة بهذة الدول. فى حين سجلت الصومال وفلسطين تأثراً سلبياً بالعوامل الثلاثة.

متغيرات العامل الثالث:

1- الانفاق على التعليم (نسبة مئوية من الناتج المحلى الاجمالى): والذى اظهر بناء على نتيجة التقرير انخفاض النسب لأقل من 3% فى لبنان وقطر. ومن 3% لأقل من 6% فى دول: الامارات والسودان والصومال والعراق وفلسطين وليبيا وموريتانيا والكويت ومصر والجزائر وعمان وسوريا واليمن والمغرب والسعودية. ومن 6% فأكثر فى دول: تونس والاردن وجزر القمر وجيبوتى والبحرين.

2- نصيب الفرد من الدخل القومى الاجمالى: يعد مستوى الدخل من بين العوامل الاقتصادية المهمة المؤثرة في تباين مستويات الخصوبة في كافة أرجاء العالم، وتعد العلاقة بين مستوى الخصوبة والدخل دائماً علاقة عكسية، وبصفة عامة فالأسرات ذات الدخل المرتفع تقل معدلات مواليدها بصورة واضحة (فايز العيسوي ، 2006 : 21 )، حيث أن الأسرة الفقيرة ذات الدخل المنخفض يقل نصيبها من خدمات التعليم والصحة والتدريب، وهو ما يترتب عليه الاتجاه نحو كثرة الإنجاب وذلك بهدف إلحاق هؤلاء الأطفال لسوق العمل لضمان مصدر دخل للأسرة.

النتائج: اثبتت الدراسة ان الشيخوخة فى الدول العربية تتأثر بعدة متغيرات اجتماعية واقتصادية، وهى بحسب ترتيب اهميتها تضم؛ معدل الخصوبة الكلى، والعمر المتوقع عند الميلاد، والاطباء لكل 10000 من السكان، و الانفاق على الصحة المجموع (بالنسبية المئوية من الناتج المحلى الاجمالى)، والانفاق على الصحة من الموارد الشخصية (بالنسبة المئوية من مجموع الانفاق على الصحة)، و الانفاق على التعليم (نسبة مئوية من الناتج المحلى الاجمالى)، و نصيب الفرد من الدخل القومى الاجمالى.

  • تعد شيوخة سكان العالم مدعاة للقلق لدى كل فرد، ولدى جميع الأجيال في البلدان شتى يستوي في ذلك البلدان النامية والبلدان المتقدمة.
  • سوف تواجه البلدان النامية أشق التحديات من حيث الموارد إذ سوف يتعين عليها أن تتعامل مع التنمية ومع شيوخة السكان في وقت واحد.
  • يعد انخفاض معدل الخصوبة وارتفاع متوسط توقع العمر للسكان السبب الرئيس وراء ارتفاع نسبة المسنين بين السكان فى الوطن العربى.
  • ترتب على ارتفاع معدلات الشيخوخة العديد من الآثار السلبية والتى منها بطء النمو الاقتصادي، وتحويل الإنفاق العام من الإنفاق على المشاريع إلى الإنفاق على كبار السن.
  • انتشار معدلات الفقر بين كبار السن، وعدم العدالة بين الأجيال، وعدم كفاية الاستثمار المادي والبشري، وارتفاع الإنفاق الحكومي على كبار السن.
  • سجلت دولة الصومال أقل نسبة للسكان 60 سنة فأكثر فى دول الوطن العربى عام 2015م، فى حين حققت دولة لبنان أعلى نسبة.
  • من خلال نتائج التحليل العاملى تم تصنيف العوامل المؤثرة فى شيخوخة السكان فى الوطن العربى حسب ارتباطاتها المختلفة، وكذلك تبايناتها المكانية في الدول العربية، والبالغة سبعة متغيرات، تم الحصول على ثلاث عوامـل.
  • العامل الأول ضم متغيرات: معدل الخصوبة الكلى. العمر المتوقع عند الميلاد. الاطباء لكل 10000 من السكان. وتأثرت ايجابياً بمتغيرات هذا العامل دول: الاردن والامارات والبحرين وتونس والجزائر والسعودية وسوريا وعمان وقطر والكويت ولبنان وليبيا ومصر والمغرب.
  • العامل الثانى ضم متغيرىن هما الانفاق على الصحة (المجموع)، و الانفاق على الصحة من الموارد الشخصية، وتأثرت ايجابياً بهذين المتغيرين دول: الاردن وتونس والجزائر وجيبوتى والسودان وسوريا والعراق ولبنان وليبيا ومصر والمغرب وموريتانيا واليمن.
  • هناك ثمة علاقة عكسية بين نسب الانفاق على الصحة من الناتج المحلى الاجمالى، ونسب الانفاق على الصحة من الموارد الشخصية. حيث انة كلما ارتفعت نسب الانفاق على الصحة من الناتج المحلى الاجمالى، انخفضت نسب الانفاق على الصحة من الموارد الشخصية، وهو ما يظهر بوضوح فى مصر وسوريا.
  • العامل الثالث احتوى على متغيرين هما: الانفاق على التعليم كنسبة مئوية من الناتج المحلى الاجمالى، و نصيب الفرد من الدخل القومى الاجمالى. وتأثرت ايجابياً بهذين المتغيرين دول: الاردن والبحرين وتونس وجيبوتى والسعودية وسوريا وجزر القمر والمغرب واليمن.

التوصيات: تعد شيخوخة السكان من الموضوعات متشابكة الأطراف والمتداخلة الأسباب ومتعددة النتائج، وبعد ما تعرضت له الدراسة من أحوال الشيخوخة، اتضح وجود العديد من المشكلات التي تؤثر سلباً عليها، وبالتالي على المجتمع عامه، ولمواجهة هذه التحديات يجب العمل على:

* الاستعداد لمواجهة الزيادة المتوقعة فى اعداد المسنين بالبلاد العربية، عبر برامج زمنية محددة، وآليات عمل واضحة، وخاصة دول: الصومال والعراق وموريتانيا وجزر القمر والسودان وفلسطين والاردن ومصر وجيبوتى وسوريا والسعودية وعمان.

* العمل على توفير بيانات الشيخوخة بدقة فى الدول العربية وذلك لتسهيل الدراسة وعمل المقارنات اللازمة.

* انشاء مركز بحثى عربى يكون تابع لجامعة الدول العربية يعنى بشئون المسنين وقضاياهم واهتماماتهم وخصائصهم.

المراجع:

  • تقرير التنمية البشرية (2014) المضى فى التقدم: بناء المنعة لدرء المخاطر، يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بيروت، لبنان.
  • جامعة الدول العربية، الدول العربية أرقام ومؤشرات، العدد الخامس، الأمانة العامة، القطاع الاقتصادي، إدارة الإحصاء وقواعد المعلومات، (القاهرة: 2015).
  • فايز محمد العيسوي ( 2006 ) المحددات الاقتصادية والاجتماعية وتأثيرها على تفاوت مستويات الخصوبة عند المرأة الاماراتيه (رؤية جغرافيه)، رسائل جغرافيه ( 308 )، قسم الجغرافيا بجامعة الكويت والجمعية الجغرافية الكويتية، الكويت.
  • محمد صبحي عبد الحكيم. (1985). دراسات في الجغرافيا العامة، دار الفكر العربي، القاهرة.

مواقع الانترنت:

http://www.un.org/arabic/esa/ageing/(Accessed 11/11/2016)

-http://www.aleqt.com/2011/07/08/article_557035.html(Accessed 11/11/2016)

http://www.arabstat-economic.org/Show_reports.aspx?NewLang=ar EG&ch_no=120&type_id=2&CH_name=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D9%82%D9%88%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%202015(Accessed 11/12/2016)

http://data.albankaldawli.org/indicator/SP.DYN.TFRT.IN (Accessed 15/11/2016)

الهوامش:

[i] http://www.un.org/arabic/esa/ageing/(Accessed 11/11/2016)

[ii] http://www.aleqt.com/2011/07/08/article_557035.html(Accessed 11/11/2016)

[iii] http://data.albankaldawli.org/indicator/SP.DYN.TFRT.IN (Accessed 15/11/2016)

[iv] بيانات جدول 1 ص  160 الى ص 161 من تقرير التنمية البشرية (2014) المضى فى التقدم: بناء المنعة لدرء المخاطر، يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بيروت، لبنان.

[v] تقرير التنمية البشرية (2014) المضى فى التقدم: بناء المنعة لدرء المخاطر، يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بيروت، لبنان، ص189

[post-views]

أترك تعليق



بروشور حول مركز أسبار



تويتر أسبار


فيس بوك أسبار