قضية الشهر

  • صحافة المواطن وبناء رأس المال الاجتماعي في المجتمعات العربية.. البحث عن تعريف جديد للصحفي وتغيرات في الأدوار الوظيفية

    أ. د. عيسى عبد الباقي موسى أستاذ الإعلام المساعد ورئيس قسم الصحافة كلية الإعلام – جامعة بنى سويف  مدخل: نشأ مصطلح صحافة المواطن Citizen Journalism في إطار ما عُرف بالإعلام الجديد كظاهرة معقدة ومركبة تولدت نتيجة لتداخل موجات متتالية منإقرأ المزيد

أخبار وفعاليات

  • لورنس عبدون.. أول قط دبلوماسي في سفارة بريطانيا في عمان

    فعاليات صورة21 نوفمبر
    2017-11-21

     القط حظي بصفة دبلوماسية منحت السفارة البريطانية لدى الأردن قطاً، تبنته من مأوى للقطط في أكتوبر تشرين الأول، منصب كبير صائدي الفئران في السفارة كأول ممثل في الخارج للقطة بالمرستون كبيرة صائدي الفئران في مقر وزارة الخارجية البريطانية في لندن.إقرأ المزيد



  • طبيعة الفلسفة بمنتدى جسور الثقافية

    فعاليات ثقافة21 نوفمبر
    2017-11-21

    الرياض: نايف البقمي : أقام منتدى جسور الثقافية بفنون الرياض بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة، مؤخرا، محاضرة (طبيعة الفلسفة) قدمها الناقد التونسي صلاح غابري، وأدارها شايع الوقيان، وقال غابري: «ليس في الفلسفة حقائق يمكن اعتبارها خالدة، عابرة للأزمان، تدحض ما دونها وليستإقرأ المزيد



  • تحليل لـ”الاقتصادية”: عجز ميزانية السعودية نهاية العام أقل من المتوقع 20 %

    فعاليات تقرير21 نوفمبر
    2017-11-21

     * ماجد الخالدي من الرياض: توقع تحليل لـ”الاقتصادية” أن يبلغ عجز الميزانية السعودية بنهاية العام الجاري 2017 نحو 158.6 مليار ريال، وهو أقل من التوقعات بنحو 19.9 في المائة وبما يعادل 39.4 مليار ريال. ويأتي ذلك بعدما أعلنت وزارة الماليةإقرأ المزيد



  • خيارات الشرعية لاقتحام صنعاء

    فعاليات امل21 نوفمبر
    2017-11-21

      بين وادي «ضبوعة» وقرية «قطبين»، آخر قرى عزلة «الحنيشة» بمديرية «نهم» وأول منطقة حدودية تربط الأخيرة مع مديرية «أرحب»، التي تبعد «20» كلم عن صنعاء، تدور مواجهات عنيفة بين قوات الشرعية، المدعومة بقوات التحالف العربي المساندة لشرعية في اليمن،إقرأ المزيد



  • «مركز الأمن الإلكتروني» يرصد هجمات «تجسس» تستهدف منشآت سعودية

    فعاليات اخبار21 نوفمبر
    2017-11-21

    الدمام – منيرة الهديب: أعلن مركز الأمن الإلكتروني السعودي وجود تهديد إلكتروني جديد يستهدف المملكة ببرمجيات خبيثة، وكشف المركز الأمني، عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس، عن رصد هجمات إلكترونية جديدة تستهدف منشآت سعودية، بهدف التخريب والتجسس،إقرأ المزيد



البرامج الدراسية لكليات الإعلام بالجامعات العربية فى ظل متطلبات الجودة الشاملة
2017-02-01

أ.م. د. عيسى عبد الباقى موسى

أستاذ مساعد ورئيس قسم الصحافة

كلية الإعلام جامعة بنى سويف

مقدمة:

 طُرحت قضايا التأهيل والتدريب فى مجال التعليم الإعلامى خلال السنوات الماضية، ودارت معظم المناقشات والدراسات حول فكرة رئيسة يمكن عرضها من خلال تساؤل أساسى يتعلق بمدى استطاعة كليات ومعاهد وأقسام الإعلام فى البلدان العربية بما تتيحه من برامج للتعليم والتدريب الإعلامى – فى تلبية احتياجات سوق العمل من الأجيال القادرة على الإضطلاع بمهام الممارسة الإعلامية فى شتى المجالات، وبما يواكب التطور العلمى والتكنولوجي فى مجال صناعة الإعلام.

 انتهت نتائج غالبية تلك الدراسات (جمال المّنيس, 1995- نجوى كامل, أميرة العباسى, 1997- أنوالرواس, 2002- محمد سعد, 2003- محمد الحيزان,2007- عبدالله الكندى, عبدالمنعم الحسنى, 2008- عماد جابر, 2009- سحر فاروق, 2012), إلى أن مؤسسات التعليم العالى فى الوطن العربى رغم تعددها، وكثرتها, الإ أنها تعانى من غياب عناصر حاسمة فى تحديد كفاءة التعليم الإعلامى، وتتمثل هذه العناصر فى: فلسفة التعليم الإعلامى، واستراتيجية التعليم الإعلامى وبرامجه, مما نتج عنه انفصام شبه تام بين واقع التعليم الإعلامى وسوق العمل، وتدنى مستوى الخريجين، وعدم ربط البرامج بمتطلبات واحتياجات المؤسسات الإعلامية.

   كما أشارت نتائج تلك الدراسات (سمير حسين, 2008- أحمدأبوالسعيد,2009- مناور الراجحى,2011- عبد الباسط الحطامى,2012), إلى غياب معايير جودة العملية التعليمية, وانخفاض مستوى الأداء الأكاديمى لدى كثير من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم فى مجال الإعلام, وغياب الخطط والبرامج المحددة لممارسة التدريب العملى، ونقص الإمكانيات التدريبية المتاحة، وعدم توافر آلية محددة للتعاون والتنسيق بين أقسام الإعلام وكلياته من جهة، والمؤسسات الإعلامية من جهة أخرى ، وغلبة الجوانب النظرية على المقررات الدراسية.

وياتى ذلك فى الوقت الذى  شهدت فيه الجامعات العربية خلال السنوات القليلة الماضية توجهًا متزايداً نحو إنشاء الكثير من كليات ومعاهد وأقسام الإعلام, وتحويل أقسام متخصصة فى الدراسات الإعلامية إلى كليات مستقلة, ومتطلبات التوجه نحو تطبيق المعايير الدولية فى نظم التعليم والتدريب لتحقيق الاعتماد الأكاديمى وضمان الجودة, ومواجهة التطورات والمستجدات الحديثة فى صناعة الإعلام.

وهذا التوسع الكمى والتوجه نحو البُعد الدولى يفرض على تلك  المؤسسات الأكاديمية اتخاذ إجراءات لازمة للمحافظة على أداء عال ومتميز لهذه المؤسسات لما لذلك من أثر على متطلبات الجودة الشاملة، وحدوث توافق بين الخدمة المقدمة بالفعل فى البرامج التعليمية فى مجال الإعلام, وما يدركه ويتوقعه المستفيدون من الخدمة، حيث أصبح التعليم الإعلامى فى العصر الحديث مطالباً بإعداد وتأهيل نوعية متميزة من الخريجين الذين تتوافر فيهم القدرة على التعليم والتدريب، ولا يتحقق ذلك إلا فى ظل نظام أكاديمي تتوافر فيه متطلبات الجودة الشاملة فى العملية التعليمية، الأمر الذى يتطلب إعادة النظر دومًا فى منظومة تعليم الإعلام بكافة جوانبه بما يتلاءم مع الثورة التكنولوجية, والتغيرات التى طرأت على مناهج الإعلام. فى ظل كثرة الانتقادات الموجهة للبرامج التى تتيحها كليات وأقسام الإعلام بالجامعات المصرية، وعدم وجود مخرجات قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الإعلامى.

الأمر الذى يمثل تحدياَ أمام تلك المؤسسات وضرورة توجهها نحو استخدام إدارة الجودة الشاملة فى تحسين مستوى جودة الخدمة التعليمية بكليات وأقسام الإعلام بجامعاتها ومعاهدها العليا من أجل الوصول إلى مخرجات تعليمية قادرة على تلبية احتياجات ومتطلبات سوق العمل الإعلامى ورضا المستفيدين من الخدمة , وبما يسد الفجوة بين الإداركات والتوقعات بين الدارسين.

وتحاول هذه الدراسة الإجابة على تساؤل رئيس يتعلق بمستوى جودة الخدمات التعليمية التى تقدمها كليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية  الحكومية فى ضوء متطلبات الجودة الشاملة, ويتفرع عنه الأسئلة التالية:

1- مامدى مواكبة المناهج الدراسية بكليات وأقسام الإعلام العربية لمعايير الجودة الشاملة؟

2- إلى أى مدى تلاءم أساليب التدريس والتعلم المستخدمة فى كليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية معايير الجودة الشاملة؟

3- مامدى توافر المتطلبات المهنية لأعضاء هيئة التدريس بكليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية فى ضوء متطلبات الجودة الشاملة؟

4- كيف تلبى مصادر التعليم والتعلم بكليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية من (كتب وقاعات تدريسية ومعامل وأجهزة ومكتبات), متطلبات الجودة الشاملة؟

5- ما أساليب التقييم التى تتبعها كليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية لتحسين جودة الخدمة المقدمة فى ظل معايير ومبادئ الجودة الشاملة؟

6- إلى أى مدى تلبى البرامج الدراسية لكليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية احتياجات سوق العمل من خريجيها؟

7- مامدى مواكبة البرامج المقدمة للنمو والتطور السريع فى صناعة الإعلام وتكنولوجيا الاتصال؟

8- إلى أى مدى تعكس الخدمات الطلابية التى تقدمها كليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية الحكومية درجة الرضا عن جودة الخدمة؟

وتعطى نتائج الدراسات العربية التى أجريت فى هذا المجال مؤشرات على ضعف مخرجات العملية التعليمية بالجامعات العربية  الحكومية فيما يتعلق بالدراسات الإعلامية (سحر فاروق 2012، عماد جابر 2009، محمد قيراط 2008، عبد الله الكندى 2008، محمد الحيزان2007، سهام نصار 2006، محمد سعد 2003)، والتى أشارت فى مجملها إلى عدم تكييف وملاءمة المناهج الدراسية لكليات وأقسام الإعلام العربية مع معطيات ومتطلبات سوق العمل , كما تأتى متفقة أيضاً مع البحوث والدراسات التى تعرضت لجودة الخدمة فى التعليم الجامعى (أحمد أبو السعود 2009، سليمان زكريا 2014، أحمد عبد الله الرشدى2008، عبد الباسط الحطامى2012)، والتى أشارت إلى عدم توافق المناهج الدراسية المتبعة فى الجامعات عينة الدراسة مع نظم إدارة الجودة الشاملة.

 كما تعطى هذه البيانات مؤشرات على أن الجامعات العربية  الحكومية لا تطبق معايير الجودة الشاملة فى أساليب التدريس والتعليم الإعلامى، وأن أهم السلبيات فى أساليب التدريس والتعليم المستخدمة هى: عدم مراعاة استخدام التقنيات الإلكترونية فى العملية التدريسية أوالاستعانة بها, وعدم المزج الفعال بين الجوانب النظرية والتطبيقية، وعدم إتباع أساليب مبتكرة فى التدريس تساعد على تنمية المهارات الإبداعية.

وتؤكد هذه البيانات على أن ادخال نظم الجودة الشاملة داخل الجامعات العربية لرفع مهارات أعضاء هيئة التدريس لم يلب حتى اليوم متطلبات جودة الخدمة.

وتتفق هذه النتائج مع دراسات (أحمد أبو السعود ,2009: 61-62, دراسة سمير حسين , 2008: 33), والتى أظهرت نتائجها عدم توافر المتطلبات المهنية اللازمة لأعضاء هيئة التدريس فى تعليم الإعلام وافتقارهم للخبرات المهنية الكافية، واستخدامهم أساليب تقليدية فى تدريس الإعلام.

 وتوضح بيانات نتائج هذه الدراسات عدم توافر متطلبات الجودة الشاملة فى الكتب الدراسية لطلاب كليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية  الحكومية, حيث أشار الطلبة إلى بعض الخصائص للكتاب الجامعى الحالى والتى تأتى متعارضة تمامًا مع جودة الخدمة التعليمية, وتتمثل فى: عدم توافر الكتاب الجامعى بالكمية والسعر المناسب، وعدم التنوع والتحديث المستمر، وعدم ربطه من خلال ما يحتويه من معلومات بين الجوانب النظرية والتطبيقات العملية، كما أن محتوى الكتاب لا يتناسب مع عدد الساعات التدريسية المخصصة له، وعجزه عن تنمية أسلوب التعلم الذاتى وزيادة قدرة الطلبة على البحث والاستقصاء.

وتعطى هذه النتائج مؤشرات سلبية لعملية التقييم التى لا تتلاءم مع متطلبات الجودة الشاملة نظراً لمجموعة من العوامل ساعدت على ابتعاد تلك المؤسسات الأكاديمية عن جودة الخدمة الحقيقية التى ينتظرها المستفيدون بما يلبى متطلبات العصر، وأن أهم السلبيات كما ذكرها الطلبة تتمثل فى: عدم وضوح أساليب التقييم التى تنتهجها كليات وأقسام الإعلام وغلبة أساليب التعقيد عليها، والبُعد عن قياس القدرة على التفكير العملى والاستنتاج والفهم والاستيعاب، كما أنها تتصف بالتحيز وعدم الموضوعية، وافتقارها للتحديث المستمر، وعدم اتباعها الأساليب الدولية للتقييم فى هذا المجال، بجانب عدم اشراكها لأعضاء مهنيين من المؤسسات الإعلامية المختلفة للحكم على كفاءة المؤسسة التعليمية.

كما تشير هذه البيانات إلى مؤشرات قوية عدم تطبيق معايير الجودة الشاملة فى الأماكن المخصصة للتدريس بكليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية الحكومية, مما أثر سلبيًا على جودة الخدمة المقدمة للطلبة، حيث جاءت الانطباعات سلبية فيما يتعلق بتهئية القاعات للتدريس من حيث المساحة وعدد الطلاب، وجودة المقاعد، والظروف المناخية من تهوية وإضاءة ودرجة الحرارة، وتوافرالمكبرات الصوتية لأعضاء هيئة التدريس، وجودة الأدوات والأجهزة المساعدة.

وتعكس هذه النتائج الصورة السلبية لواقع التدريب داخل معامل كليات واقسام الإعلام العربية، وعدم توافر المتطلبات الأساسية لتلبية متطلبات المستفيدين من الخدمة نتيجة الابتعاد عن منظومة مبادئ الجودة الشاملة، ويرتبط ذلك  بمجموعة من السلبيات ترتبط بقاعات التدريب والمعامل، وتشمل: عدم تهيئة القاعات والمعامل من حيث السلامة المهنية، ونقص أجهزة الحاسب الآلى، وعدم توافرالمستلزمات المخصصة لمشاريع التخرج، وعدم وجود فنيين متخصصين لتشغيل المطابع والمعامل والأستوديوهات، والنقص الكبير فى المواد الأولية الخاصة بالإنتاج الإعلامى (أحمد أبوالسعيد,2009: 65-66, عبد الباسط الحطامى,2012: 354-355).

وتعكس هذه البيانات مؤشرات سلبية لعدم تبنى كليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية لمتطلبات الجودة الشاملة فى المكتبات الجامعية من حيث توفير المكتبات الرقمية التى تتيح خاصية الإطلاع على الإنتاج العلمى العربى والدولى من خلال قاعدة بيانات مخصصة لهذا الغرض، بجانب توفير خدمة الدخول على شبكة الإنترنت وتصفح المكتبات المحلية والدولية, بجانب الدلالات السلبية لعدم توافر نظم الجودة الشاملة داخل كليات وأقسام الإعلام فيما يتعلق بمحور الخدمات الطلابية.

وتعكس نتائج تلك الدراسات الفجوة القائمة بين مخرجات التعليم الإعلامى فى البلدان العربية  وعجزه عن تلبية احتياجات سوق العمل لعدم توافر معايير الجودة الشاملة فى مخرجاته العلمية، والتدريبية ، كما تعكس ايضاً القصور الذى تعانى منه عمليات التأهيل والتعليم داخل هذه الكليات، حيث أشار الطلبة إلى أن كلياتهم وأقسامهم العلمية لا تلبى دائما احتياجات سوق العمل من الخريجين فى مختلف تخصصات الإعلام, وأن هناك فجوة ما بين ما يتم تدريسه فى جامعاتهم، وما تتطلبه وظائف سوق العمل الإعلامى، وأن كلياتهم وأقسامهم لا تسعى لتطوير المناهج التعليمية بما يتلاءم مع احتياجات السوق، بالإضافة إلى عدم السعى لاستحداث تخصصات جديدة تتوافق مع التطور السريع فى صناعة الإعلام، كما أن مؤسساتهم التعليمية لا تحرص على دعم وتعزيز التواصل مع المؤسسات الإعلامية حتى تتعرف على احتياجاتها من خريجى الإعلام كما ونوعاً  (عيسى عبد الباقى , 2014, عبد الله الكندى، عبد المنعم الحسنى ,2008 , عماد بشير، جمال نون, عماد جابر2009 Mahammed El-Nawawy,2007-).

رؤية تحليلية نقدية:  

حاولت المقالة العلمية  التعرف على مدى فاعلية استخدام إدارة الجودة الشاملة فى تحسين مستوى جودة الخدمة التعليمية بكليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية  الحكومية من أجل الوصول إلى مخرجات تعليمية تلبى رضا المستفيدين من الخدمة, وتكون قادرة على تلبية احتياجات ومتطلبات سوق العمل الإعلامى, من خلال دراسة عرض وتحليل للدراسات العربية التى تطرقت لهذا المجال, وقد خلصت الدراسة التحليلية النقدية إلى مجموعة من المؤشرات كالتالى:

1- ضعف المناهج الدراسية بكليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية الحكومية, وغياب التوازن بين المقررات ذات الطابع النظرى مقارنة بالمقررات العملية, بجانب عدم استحداث تخصصات ومقررات إعلامية جديدة تواكب التقدم العلمى الجديد, وتتعامل مع التقنيات المتطورة, وتستجيب لرغبات الدارسين ومتطلبات المجتمع, وتفتح أفاقاً جديدة لبرامج تعليمية متطورة فى كافة التخصصات والفروع الإعلامية, مما يتطلب أهمية مواجهة نقص المعرفة لدى طلاب الإعلام من خلال تقديم مناهج دراسية حديثة متطورة تساعد الطلاب على الممارسة الفعلية للمهنة, وضرورة وضع استراتيجية لتطوير العملية التعليمية فى برامج الإعلام من خلال تحديث المقررات الدراسية, وتوظيف التكنولوجيا الحديثة فى عملية التدريس.

2- عدم مراعاة كليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية الحكومية تطبيق معايير الجودة الشاملة فى أساليب التدريس والتعليم المستخدمة مما نتج عنه عدم رضا الطلبة عنها خاصة لاستمرار الغالبية من أقسام الصحافة فى التدريس بالطرق التقليدية, مما يستلزم ضرورة أن تتبنى تلك المؤسسات استخدام التقنيات الإليكترونية فى التعليم الإعلامى يساعد على استيعاب الطلبة للمقررات الدراسية, ويزيد من كفاءة الأداء, ومواكبة احتياجات سوق العمل فى عصر المعلومات.

3- أظهرت نتائج الدراسة عدام توافر المتطلبات المهنية اللازمة لغالبية أعضاء هيئة التدريس بكليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية الحكومية, وعدم تجاوب الكثير منهم مع معطيات الجودة الشاملة, مما نتج عنه انخفاض مستوى الأداء والتأثير السلبى على برامج التأهيل والتدريب خاصة وأن احترام شخصية الطالب, والتشجيع على العمل الاجتماعى, ومساعدة الطلبة على اتخاذ القرارات, واستخدام أساليب التقويم المستمرة, من أهم خصائص الأستاذ الجامعى الناجح فى ظل جودة التعليم.

4- كشفت نتائج الدراسة عن نقص الإمكانيات التدريبية المتاحة لكليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية الحكومية, سواء فيما يتعلق بالجوانب البشرية أو الفنية أوالتكنولوجية, بما لايتلاءم مع متطلبات الجودة الشاملة, وقد ظهر ذلك من خلال عدة إشكاليات تتمثل فى: نقص الأجهزة المتوافرة فى معامل التدريب, حيث تعانى تلك الكليات والأقسام كما يراها عينة الدراسة, من عدم اهتمام أقسام الإعلام بتوفير التجهيزات اللازمة للعملية التدريبية ومحدودية وحدات التدريب الإذاعى والتليفزيونى, وندرة المطابع, ومعامل الصحافة والعلاقات العامة والإعلان, بجانب ضعف المستوى المهنى والفنى للمشرفين على عمليات التدريب العملى, وتضاؤل فرص التدريب العملى بالمؤسسات الإعلامية المختلفة نتيجة عدم توافر آلية للتعاون والتنسيق بين هذه الأقسام والمؤسسات الإعلامية.

مما يتطلب  ضرورة التركيز على مهارات إضافية فى مناهج التعليم والتدريب الإعلامى, وتنمية معارف الطلبة ومهاراتهم وتطوير الوعى الأخلاقى لممارسة المهنة, والقدرة على التعامل مع بيئات عمل متطورة ومتغيرة باستمرار, مع الاستعانة بالممارسين فى العملية التعليمية.

5- أظهرت نتائج الدراسة وجود فجوة بين مخرجات التعليم الإعلامى فى كليات وأقسام الإعلام بالجامعات العربية, ومتطلبات سوق العمل الإعلامى بسبب عدم مراعاة تطبيق معايير الجودة الشاملة فى العملية التعليمية, مما أثر على مستوى الطلبة وافتقارهم للمهارات الأساسية للممارسة المهنية, كما ترك لديهم انطباعات سلبية حول ممارسة المهنة بعد التخرج.

 

هوامش الدراسة

 1- نجوى كامل, أميرة العباسى(1997) التعليم والتدريب الصحفى بالجامعات المصرية, دراسة ميدانية تقويمية, فى: المؤتمر العلمى السنوى الثالث لكلية الإعلام: الإعلام بين المحلية والعالمية, الجزء الثانى, ص ص : 17-34.                                                 

2- أنور الرواس (2002) خريجو قسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس العاملون فى الإعلام الرسمى, دراسة تقويمية, مجلة البصائر, مجلد,6, جامعة البترا, ص ص : 163- 229.

3- محمد سعد إبراهيم(2003) إشكاليات التاهيل والتدريب فى أقسام الإعلام بالجامعات الإقليمية, مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية, العدد,50, جامعة المنيا,  كلية الآداب , ص ص :169-295.

4- محمد بن عبد العزيز الحيزان(2007) تدريس الإعلام فى الجامعات السعودية والأمريكية, دراسة تحليلية مقارنة لمقررات المرحلة الجامعية, المجلة العربية للإعلام والاتصال, العدد الثانى, ص ص: 188-230.

5– عبد الله بن خميس الكندى, عبد المنعم بن منصور الحسنى(2008) الاتجاهات العالمية المعاصرة فى التأهيل الإعلامى الأكاديمى فى العالم العربى وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية, المجلة المصرية لبحوث الرأى العام, مجلد 9, عدد2, ص ص: 243-280.

6– عماد الدين على أحمد جابر(2009) اتجاهات طلاب الصحافة فى الجامعات المصرية نحو ممارسة المهنة بعد التخرج , دراسة ميدانية, فى المؤتمر السنوى الخامس عشر: الإعلام والإصلاح – الواقع والتحديات, كلية الاعلام , جامعة القاهرة, ص ص: 1389-1429.

7– سحر فاروق الصادق(2012) مدخلات تأهيل الصحفى المتخصص وتدريبه فى النظم الإعلامية الأكاديمية والصحفية, دراسة ميدانية, فى: المؤتمر العلمى الدولى الثامن عشر, الإعلام وبناء الدولة الحديثة , جامعة القاهرة, كلية الإعلام, ص ص: 929- 1007.

8–  سمير محمد حسين(2008) استخدام مدخل ضمان جودة التعليم والاعتماد الأكاديمى لمواجهة التحديات التى تواجه التعليم الإعلامى الحكومى فى الجامعات الخليجية والعربية, المجلة العربية للإعلام والاتصال, العدد الثالث, ص ص: 12-41.

9- أحمد أبوالسعيد(2009) واقع تعليم الإعلام فى الجامعات الفلسطينية فى ضوء تطبيق مبادئ الجودة الشاملة بالتطبيق على أقسام الإعلام فى جامعات قطاع غزة, المجلة العربية لضمان جودة التعليم العالى, المجلد الثانى, العدد3, ص: 37-83.

10-   مناور بيان الراجحى (2011) بحوث إشكاليات التأهيل والتدريب فى أقسام الإعلام وكلياته بالجامعات العربية, دراسة تقويمية, مجلة الزرقاء للبحوث والدراسات الإنسانية , المجلد الحادى عشر, العدد الثانى, ص ص: 18-36.

11-  عبد الباسط محمد عبد الوهاب الحطامى (2012) اتجاهات طلبة الإعلام بالجامعات اليمنية نحو جودة أداء الأستاذ الجامعى ومناهج التدريس, دراسة ميدانية, المجلة المصرية لبحوث الرأى العام, المجلد الحادى عشر, العدد الثانى, أبريل- يوليو, ص ص : 321-413.

12- محمد قيراط (2008) صناعة العلاقات العامة وبرامج تدريسها: تجربة الامارات العربية المتحدة, المجلة العربية للإعلام والاتصال, العدد الثالث, ص ص: 167-195.

13- شيماء السيد سالم(2007) تقييم طلاب أقسام العلاقات العامة للدراسة التخصصية وانعكاسه على اتجاهاتهم نحومستقبل ممارسة المهنة بعد التخرج, دراسة ميدانية على عينة من طلاب أقسام العلاقات العامة فى بعض الجامعات الحكومية, مجلة البحوث الإعلامية , جامعة الأزهر, العددالثامن والعشرين, ص ص: 11-76.

14- أمين سعيد عبد الغنى(2007)استخدام التعليم الغليكترونى فى التعليم الإعلامى فى الوطن العربى, المجلة العربية للإعلام والاتصال, العدد الثانى, ص ص: 231-278.

15- وفاء عبد الخالق ثروت(2005) التدريب الإذاعى والتليفزيونى لطلاب أقسام الإعلام , دراسة حالة تقويمية لقسم الإعلام جامعة المنيا, المجلة المصرية لبحوث الرأى العام, المجلد السادس, العدد الثانى, يونيه- ديسمبر, ص ص : 237-312.

16– أشرف جلال حسن(2005) واقع ومستقبل التعليم والتدريب الإعلامى فى الوطن العربى, دراسة حالة على التجربة المصرية, المجلة المصرية لبحوث الرأى العام, المجلد السادس, العدد الثانى, يونيه- ديسمبر, ص ص : 355-393.

17- مساعد بن عبد الله المحيا(2002) اتجاهات الطلاب نحو البرامج التدريبية فى أقسام الإعلام فى المملكة العربية وأفاقها المستقبلية, دراسة ميدانية على عينة من طلاب قسمى الإعلام فى جامعتى الإمام محمد بن سعود الإسلامية والملك سعود, مجلة البحوث الإعلامية, العدد 17, جامعة الأزهر, ص ص:249-316.

54- محمود عبدالله الخوالدة , ماجد محمد الخياط(2013) تقييم مدى تطبيق معايير الجودة الشاملة فى المكتبات الجامعية من وجهة نظر المستفيدين , دراسة حالة لمكتبات جامعة البلقاء التطبيقية, مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربية والنفسبة, العدد الأول, المجلد الحادى والعشرون, ص ص : 501-533.

18- نبيل عارف الجردى (2003) أقسام الإعلام بجامعات دول مجلس التعاون الخليجى: رية تحليلية للمعوقات وأفاق المستقبل, ورقة بحثية مقدمة للقاء الأول لرؤساء أقسام الإعلام بجامعات دول مجلس التعاون الخليجى, جامعة الكويت, كلية الآداب , 24-25مارس.

19- عماد بشير, جمال نون(2005) تدريب طلاب الصحافة المكتوبة بالعودة إلى كلية الإعلام والتوثيق فى الجامعة اللبنانية وعلاقتها مع المؤسسات الإعلامية العاملة فى لبنان, فى: المنتدى الإعلامى الثالث, التعليم والتدريب الإعلامى فى الوطن العربى, الجمعية السعودية للإعلام والاتصال, الرياض .

20- Mohammed el-Nawawy (2007) Between the Newsroom and the Classroom: Education Standards and Practices for Print Journalism in Egypt and Jordan, International Communication Gazette, vol, 69, no, 1, pp: 69-90.

21- عيسى عبد الباقى موسى(2014) فاعلية استخدام إدارة الجودة الشاملة فى تحسين مستوى

جودة الخدمة التعليمية بكليات وأقسام الإعلام المصرية – دراسة فى إطارنموذج جودة الخدمة, المجلة المصرية لبحوث الإعلام , كلية الإعلام , جامعة القاهرة.

[post-views]

أترك تعليق



بروشور حول مركز أسبار



تويتر أسبار


فيس بوك أسبار