أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رئيس مجلس الوزراء، أمراً إلى الجهات ذات العلاقة للاستفادة من هذه الدراسة والاسترشاد بها فيما يتعلق بالخطط المستقبلية المتعلقة بالشباب لتفادي التحديات القائمة ومواجهة المشكلات المحتملة، ومن تلك الجهات:وزارة الداخلية، الرئاسة العامة لرعاية الشباب، وزارة العمل، وزارة التعليم العالي، وزارة الثقافة والإعلام، وزارة الاقتصاد والتخطيط، وزارة التربية والتعليم، وزارة الشؤون الاجتماعية

 

الصفحات: 1670 صفحة
عـدد الفصول: 96 فصلاً
عـدد الجداول: 642 جدولاً
عـدد الأشكال: 758 شكلاً
الفترة الزمنية للدراسة: من شوال 1424هـ إلى محرم 1426هـ
عدد الباحثين: 24 باحثاً ومساعد باحث، عدا الخبراء والخبيرات المحكمين والفنيين والإحصائيين
إطار الدراسة : مناطق المملكة العربية السعودية الخمس، الوسطى والشرقية والغربية، والشمالية والجنوبية.
صاحب السمو الملكي
الأمير عبدالعزيز بن فهد
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء
ورئيس ديوان مجلس الوزراء
(( ممول الدراسة ))
د. فهد العرابي الحارثي رئيس الفريق العلمي والمشرف على الدراسة.
أ.د عبدالرحمن بن حمود العناد باحث.
د. حميد بن خليل الشايجي باحث.
د. خالد عمر الرديعان باحث.
د. عبدالله ناصر الحمود باحث.
د. فايز عبدالله الشهري باحث.
د. قطب فهمي الجوابرة المنسق العلمي.
د. سفران سفر المقاطي رئيس المجموعة البحثية في منطقة مكة المكرمة.
د. يحيى ناصر السرحان رئيس المجموعة البحثية في منطقة عسير.
د. فاطمة عبدالله السليم رئيسة المجموعة البحثية في منطقة القصيم.
محمد معيض الشهري رئيس المجموعة البحثية في منطقة تبوك.
محمد أحمد إسحاق رئيس المجموعة البحثية في منطقة الرياض.
إبراهيم الأخضر الهاشمي رئيس المجموعة البحثية في منطقة المدينة المنورة.
عبدالكريم الشهراني رئيس المجموعة البحثية في منطقة الباحة.
أحمد محمد عبدالحق رئيس المجموعة البحثية في منطقة جيزان.
إبراهيم حمد المصري رئيس المجموعة البحثية في منطقة حائل.
حمد كايد العناد رئيس المجموعة البحثية في منطقة الجوف.
جهاد محمد غريب مساعد المنسق العلمي والمسؤول الإداري.
مشهور قاعد المسعودي مساعد باحث.
باسل يوسف النيرب مساعد باحث.
منصور علي محمد مساعد باحث.
عبدالله عبدالعزيز الحسين مساعد باحث.
علي حسن الزهراني مصحح لغوي.

المراجعة النهائية

أ.د. محمد بن عبدالله حجر الغامدي

الخبراء المشاركون

د. فلاح العنزي
د. توفيق القصير
د.حسن العولقي
د. رياض النملة
د. عبدالعزيز الزهراني
سعد الرشيد
عبدالله بخيت
عبدالله القحطاني
بسام حمد السلامة

د. أميمة أحمد الجلاهمة
د. هيا عبدالعزيز المنيع
د. سامية العمودي
إيمان القويفلي
سهيلة زين العابدين حماد
فوزية الجارالله
ناهد باشطح
هدى فهد المعجل
هيام حسون المفلح

محكمو الاستبيان

د. حمزة أحمد بيت المال
د. عبدالعزيز الدخيل
د. فايز الشهري


تمهيد

هذه دراسة مسحية كمية عن هموم الشباب ومشكلاتهم وتطلعاتهم، أجريت على مستوى المملكة العربية السعودية، وشملت عدداً كبيراً من المدن الرئيسة التي تتوزع في المناطق الجغرافية الرئيسة الخمس (الوسطى، الشرقية، الغربية، الشمالية، الجنوبية)، وهذه المدن هي: الرياض، المجمعة، بريدة، عنيزة، جدة، الطائف، المدينة المنورة، الدمام، الإحساء، القطيف، حائل، سكاكا، تبوك، أبها، خميس مشيط، الباحة، جيزان ونجران. وتعد الأشمل في مجالها، فلم يسبقها من الدراسات ما يفوقها شمولاً وعمقاً.وهي مكونة من ثلاثة أجزاء (في أربعة مجلدات).

أهداف الدراسة

1- التعرف على ما يشغل الشباب، مما يواجهون في حياتهم في الوقت الحاضر من هموم ومشكلات وتحديات، ومما يتخوفون من مواجهته في المستقبل.
2- الكشف عن تطلعات الشباب وتوقعاتهم من المجتمع ومن مؤسسات الدولة المختلفة.
3- تحديد مدى أهمية المشكلات التي يواجهونها شخصياً، وتلك التي يتوقعون أن تتوجه لها جهود الدولة في الوقت الحاضر وفي المستقبل القريب.
4- الكشف عن تصوراتهم العامة لمستقبل بلادهم السياسي والاقتصادي.
5- قياس مستوى الرضا عند الشباب حول تطورات الحياة من حولهم وحول أوضاع البلاد.
6- التعرف على اهتمامات الشباب في هذه المراحل العمرية، وأنواع النشاطات التي يقبلون عليها.
7- معرفة آراء الشباب حول عدد من الموضوعات والمشكلات والقضايا الاجتماعية والدينية والسياسية.
8- الوصول إلى توصيات تفيد أصحاب القرار لمعالجة المشكلات، ومواجهة التيارات، واختيار البدائل المتفقة مع التطلعات والتوقعات.

شريحة الشباب

تشكل شريحة الشباب (15 – 29 سنة) نسبة عالية من سكان المملكة العربية السعودية، إذ تقدر بحوالي خمسة ملايين نسمة، وتحتل حوالي 28% من السكان، ونسبة النساء حوالي 51% من مجموع السكان، وتضم الشريحة طلاب وطالبات المرحلتين الثانوية والجامعية، وحديثي التخرج،والموظفين والموظفات من خريجي مؤسسات التعليم العالي الذين لا تزيد عدد سنوات توظيفهم عن ست سنوات،إضافة لغيرهم من المتوقفين والمتسربين من التعليم الثانوي والجامعي والخريجين الذين ما زالوا يبحثون عن عمل. ولهذه الفئة أهمية استراتيجية كبيرة في البناء الوطني، لأنها تشمل شباباً في مرحلة التكوين العلمي والعملي والاجتماعي. وغني عن القول: إن هذه الشريحة ستشكل خلال سنوات قليلة نسبة عالية من القوى الوطنية العاملة في القطاعين العام والخاص، ومنها من سيصبح من أصحاب القرار في مجالات الحياة المختلفة. كما أنهم سيصبحون – أيضاً- آباء وأمهات للجيل السعودي المقبل، وهم في هذا الوقت، وفي السنوات القليلة القادمة، يمثلون هدفاً هيناً للتيارات والتوجهات الفكرية المختلفة.
ومن المعروف أن لكل فئة عمرية ضمن هذه الشريحة مشكلاتها وهمومها التي تختلف عن هموم ومشكلات الشرائح الأخرى، كما أن لكل فئة تطلعاتها وتوقعاتها من المجتمع ومؤسساته، وتبدأ هذه الهموم والمشكلات منذ اختيار التخصص المناسب وضمان القبول بالجامعة، إلى الحصول على وظيفة ومسكن وزوجة، وتمتد لتشمل رؤيتهم وتطلعاتهم لعملية الإصلاح في المجتمع. وعليه، فإن من الأهمية بمكان إجراء دراسة ميدانية تكشف عن تلك الهموم، والتطلعات، والمشكلات التي تواجهها تلك الفئات، وتحدد أهميتها، وتعمل على ترتيبها من حيث الأولوية في البحث والمعالجة، ولهذه الأسباب مجتمعة أجريت هذه الدراسة.

عينة الدراسة ومنهجياتها

تكونت عينة الدراسة من 3150 مفردة توزعت بين الذكور والإناث بنسب متساوية، كما وزعت بين المدن المحددة التي شملتها الدراسة بالتساوي.
ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم استبيان شامل مطول، يحوي عدداً كبيراً من الأسئلة والمقاييس التي صممت لقياس مختلف المتغيرات التي توجهت لها أهداف الدراسة. كما أجريت دراسة النقاشات المركزة، واستعرضت الدراسات السابقة ذات العلاقة بموضوعاتها.
وقسمت الدراسة إلى ثلاثة أجزاء (في أربعة مجلدات)، خصص الجزء الأول، وعنوانه: “من هم الشباب السعودي”، لتحديد الخصائص النفسية والسلوكية للشباب السعودي، وتضمن التأثيرات العامة والخصائص الاجتماعية والثقافية، كما اشتمل على استعراض للإطار النظري، والدراسات السابقة، ومنهجية الدراسة، والبيانات الأساسية لخصائص عينة الدراسة.
وتناول الجزء الثاني من الدراسة، وعنوانه: “معالجة الحاضر وتصور المستقبل”، المشكلات التي يواجهها الشباب بشكل مباشر، وتصورات الشباب للمشكلات العامة في المجتمع، وموقف الشباب من بعض القضايا السياسية المعاصرة، إضافة لملاحظات أفراد العينة، وملخصاً لنتائج الندوة التحاورية، واستبيان الخبيرات.
أما الجزء الثالث والأخير، فاشتمل على خلاصات موجزة لمجمل نتائج الدراسة وإطارها النظري ومنهجيتها.
استخدم في الدراسة ثلاثة منهجيات علمية، شملت: المسح الميداني، الندوات التحاورية، والبحث المكتبي. ويعتبر المسح الميداني الشامل؛ المنهجية الأساسية للدراسة، وهو أسلوب يعتمد في جمع البيانات على الاستبيان باستخدام العينة التي سحبت من مدن المملكة العربية السعودية طبقاً لتقسيم المناطق الجغرافي (وسطى، شرقية، غربية، جنوبية، شمالية).
ولضمان درجة عالية في التمثيل (Representation)، فقد أخذ في الاعتبار عدد من المتغيرات الديموغرافية هي: الجنس والعمر والمنطقة والمستوى التعليمي والحالة الاجتماعية والمهنة؛ حتى يمكن تعميم النتائج على الشباب في المملكة العربية السعودية.
خضعت خطوات الدراسة إلى مراجعات مستمرة، بهدف توخي الدقة في العرض والموضوعية في الشرح والتفسير.

أهمية الدراسة

جاءت الدراسة في مرحلة تمر فيها المنطقة بتحولات لا يمكن تجاهلها على المستوى المحلي أو الإقليمي، الأمر الذي يجعل من موضوع الشباب وهمومهم ومشكلاتهم وتطلعاتهم في بؤرة الاهتمام. وتكتسب نتائج وتوصيات الدراسة أهمية بالغة لجميع المعنيين بقضايا الشباب وصانعي القرار.
حاولت الدراسة ابتداءً الإجابة على هذا التساؤل “من هم الشباب السعودي؟” وذلك من خلال بحث التأثيرات العامة التي يخضع لها الشباب السعودي، والتي أسهمت في تكوينه العقلي والنفسي؛ مثل: وسائل الاتصال وأدوات الثقافة. كما بحثت الخصائص الاجتماعية والثقافية والتربوية للشباب، ثم عمدت الدراسة إلى تقسيم المشكلات التي يعاني منها الشباب إلى:
* أولاً: مشكلات يعاني منها الشباب بصفة مباشرة: ومنها مشكلات ذات بعد اجتماعي وتربوي، ومنها المشكلات العائلية والعاطفية والدراسية والمشكلات المتعلقة بالقبول في الجامعات والكليات، وتشجيع الوالدين أولادهم عند مخالفتهم الرأي، وتشجيع المدرسين للطلاب عند مخالفتهم الرأي، واهتمام الآباء بأولادهم، ومشكلات التخلص من بعض العادات.
والمشكلات ذات البعد الاقتصادي؛ مثل: مشكلات تكاليف الزواج، والسكن، والمشكلات المالية الأخرى، ومشكلة البحث عن وظيفة حكومية، والبحث عن وظيفة غير حكومية.
* ثانياً: المشكلات التي يرى الشباب أن تتوجه إليها جهود الدولة ومنها: ما هو تربوي؛ مثل: تطوير مناهج التعليم، وتطابق التعليم مع واقع الحياة، وتطوير مستوى المعلمين والمعلمات، وتطوير المباني المدرسية وتجهيزها.
ومنها المشكلات المتعلقة بأوقات الفراغ، وضمان الحريات الشخصية، وزيادة حرية التعبير، ومواجهة المخالفات الدينية، والغلو والتطرف، ومعالجة مشكلة المخدرات، ومستوى الرضا عن أحوال البلاد، والمشكلات المستقبلية للمجتمع.
ناقشت الدراسة أيضاً عدداً من القضايا؛ ومنها:
– القضايا الخاصة بالمرأة، واشتملت على: مدى حصول المرأة على حقوقها، الموقف من المرأة، مشكلات تأخر سن الزواج، الأنشطة الترفيهية للمرأة، وزيادة فرص عمل المرأة.
– القضايا السياسية المعاصرة، واشتملت على: موقف الشباب من بعض الأوضاع الدولية الأهم في نظرهم، والقضايا السياسية المعاصرة في فلسطين والعراق والشيشان وأفغانستان.
– الشباب و”الآخر”، واحتوى هذا القسم على بعض السمات الثقافية المرتبطة بالانتشار الثقافي؛ ومنها: الملابس الغربية، والوجبات السريعة، والأفلام الغربية والموسيقى الغربية. وكذلك مدى الرضا عن “الآخر” المتفوق نموذجاً؛ كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، من حيث الرضا عن السياسات والمنجز وأسلوب الحياة عموماً.